ماله، ويتيسر له والحمد لله حفظ ماله بلا أن يسلك هذه الطرق المحرمة والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
باب المساجد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
قال الإمام الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ:
باب المساجد.
هذا الباب وهو باب المساجد يذكر فيه أهل العلم أحكاما واجبة، وأحكاما مستحبة، وفي كتاب الصلاة يخصون هذا الباب ببيان هذه الأحكام أو بيان أهمها؛ وذلك أن المساجد يجب احترامها ويجب على المكلف أن يعرف ما يجب عليه تجاه المساجد؛ لأن هي المحلات التي يصلي فيها جماعة، وينادى بالصلاة إليها؛ فلهذا اعتنى النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- ببيان أحكامها.
والمصنف -رحمه الله- ذكر واختار أحاديث جيدة في هذا الباب في الصحيحين وغيرهما.
بناء المساجد وتنظيفها وتطيبها
فقال -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصحح إرساله0
فيه الأمر ببناء المساجد والأمر يقتضي الوجوب، وذلك أنه يجب على أهل الحي وأهل المحلة وأهل الدار أن يجتمعوا في الصلوات الخمس، فيجب بناء المساجد حتى يصلي الناس فيها، والدور: المحلات أو الحارات أو الأحياء، هذه هي الدور، دار بني فلان، أو محلة بني فلان، مثلما تقول: الحي الفلاني والمكان الفلاني يجتمع فيه قوم وتكون فيه مساكن فيشرع أن يبنوا مسجدا يجتمعون فيه، فإن كفى مسجد واحد فهذا هو الأفضل والأكمل، وإن لم يكف مسجد واحد فيبنون مسجدا آخر، فالمقصود هو الاجتماع،