ج: الصلاة على "البسط"، كثير من أهل العلم يقول: "إن كانت توطأ فيصلي". لكن السنة ألا يصلي على التصاوير, هذا الأولى، و+ ألا يصلي على مكان فيه تصاوير, فإذا كانت توطأ وتمتهن فالأمر أخف, ولهذا الصور إذا وطئت وامتهنت زالت العلة, والأكمل أن تقطع، أو أن تطمس الصورة، كما أنه –عليه الصلاة والسلام- في قصة عائشة، في ذلك الكساء الذي فيه الصور، جعل منه وسادتين، + لكن جاء في رواية: "أنها بقيت تصاويره"، كما عند الإمام أحمد –رحمه الله- فعلى هذا الأكمل: ألا يصلي في مكان في تصاوير, وكذلك لا يصلي في ثوب التصاوير؛ لأنه أبلغ, لأنه إذا كان الثوب فيه تصاوير؛ فإنه يكون معه ويتحرك بحركته؛ ولهذا ألقى -عليه الصلاة والسلام- ذلك الكساء، مع أنها مجرد نقوش, فالصور أشد وأشد, إلا إذا كانت الصورة مختفية: كأن تكون في جيبيه، فهذا الأمر فيه أيسر، خاصة عند الحاجة.
س: هل الرؤية بالبصر يمينا وشمالا من غير التفات جائزة؟.
ج: الصحيح أن الالتفات بالبصر عن يمينه وعن شماله, يعني: يلتفت فيرى عن يمينه مطلقا بالبصر, الالتفات هذا منهي عنه, يعني: بمعنى الالتفات برأسه يمينا وشمالا: أن يحرف وجهه إلى جهة اليمين وجهة الشمال, كذلك رفع البصر إلى السماء, الالتفات بالبصر عن اليمين، بدون رفع هذا موضع نظر، والله أعلم. الظاهر -والله أعلم- أنه مكروه؛ لما ثبت أنه كان يلحظ في صلاته -عليه الصلاة والسلام- ولا يلوي عنقه, حديث ابن عباس.
فالأقرب أن يقال: "إن عند عدم الحاجة مكروه, بخلاف رفع البصر إلى السماء فالنهي فيه صريح, بخلاف الالتفات برأسه".
وقد ورد في حديث جيد رواه أحمد وغيره من حديث عبد الرحمن بن شبل، أنه- عليه الصلاة والسلام-: " نهى عن التفات كالتفات الثعلب, وعن نقر كنقر الغراب, وأن يوطن الرجل كما يوطن البعير ".
هذا الحديث ربما استدل به على التحريم, وهو موضع نظر, جمهور العلماء على أنه لا بأس به, لكن قول الكراهة متوجب هو الأقرب.
س: هل الآيات القرآنية المكتوبة في المحراب لا ينبغي وضعها، علما أنها قد تشغل المسلم؟.