تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كظم التثاؤب في الصلاة

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: " التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع " رواه مسلم والترمذي وزاد: "في الصلاة".

الحديث عزاه إلى مسلم وهو في الصحيحين, ولو قال: "متفق عليه واللفظ لمسلم -لكانت العبارة جيدة؛ لأن هذا اللفظ في الصحيحين، وهذا لفظ مسلم, وزيادة الترمذي: "وفي الصلاة" رواه الترمذي بإسناد جيد، من حديث + رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.

وهذه نسخة جيدة من باب الحسن, منه نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده, وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده, ومحمد بن عجلان عن سهيل+ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة, نسخ معروفة من باب الحسن, ونسخة العلاء بن عبد الرحمن أعلى منها, عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة.

وقد رواه –أيضا- مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه أنه قيده بالصلاة، يعني: " فإذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع " فالتثاؤب من الشيطان؛ لأنه من الامتلاء والاسترخاء، فهو من الشيطان, وإذا كان في الصلاة فهو آكد في النهي, فينبغي للإنسان ألا يتعرض للتثاؤب في صلاته, وإذا عرض له – يعني: الإنسان ربما عرض له وغلب عليه- فليكظم, والكظم يكون عند إحساسه به، عند انفتاح فمه أو قبل انفتاح فمه, يكظم بيده أو يكظم بثوبه, يعني: يرده إذا كان لم يحصل، أو يخففه إذا كان وجد التثاؤب.

ووضع اليد على الفم في هذه الحالة مستثنى من النهي عن الصلب في الصلاة، وأن يضع الرجل يده على فيه, هذا مما استثني في النهي؛ لأنه موضع حاجة، فيستثنى في هذه الحالة, فلا بأس أن يضع يده على فيه في الصلاة، والله أعلم.

السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله.

س: ما رأيكم في الصلاة على البُسُط التي فيها تصاوير، وكذلك الثياب التي فيها صور؟ وهل تبطل صلاته؟.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٣٨