تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثبت في الصحيحين عن عمرو بن أمية الضمري، أنه- عليه الصلاة والسلام-: " كان يأكل، يحتز من كتف شاة، فنودي للصلاة أو فأقام بلال الصلاة، فرمى بالسكين -عليه الصلاة والسلام- وصلى " وهذا في صحيح البخاري.

ومن حديث المغيرة بن شعبة + عند أبي داود وغيره: " أنه كان يحتز من جنب شاة -عليه الصلاة والسلام- ثم نودي إلى الصلاة، أو نادى بلال إليها، فقال: ما له ترب يمينه, ثم قام- عليه الصلاة والسلام- وصلى ".

وذكر البخاري -رحمه الله- على هذا: باب ما معناه: "أنه إذا أقيمت الصلاة وحضر الطعام -فللإمام أن يقوم". ذكر معناه أن الإمام يقوم, فكأنه خصه بالإمام.

وظاهر النصوص العموم, والرسول -عليه الصلاة والسلام- يجوز أنه قد أكل كفايته، أو يقال: "إنه إذا أكل شيئا يرد به ما في نفسه -يقوم ولا يلزمه أن يكمل الطعام".

فهذا من مصلحة الصلاة، الذي يتحقق به الحضور فيها والخشوع فيها, ثم المعنى يدل على ذلك: أنه عام في جميع الصلاة، خلافا لمن خصه بالمغرب, لكن لما كان المغرب، أو جاء في بعض الروايات: " وأحدكم صائم " وأنه إذا كان صائما وحضرت صلاة المغرب ربما اشتد توقانه إلى الطعام, وإلا فهو عام في جميع الصلوات؛ لوجود المعنى الموجود في صلاة المغرب، موجود في غيرها من الصلوات.

النهي عن تقليب ومسح الحصا في الصلاة

وعن أبي ذر –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصا؛ فإن الرحمة تواجهه " رواه الخمسة بإسناد صحيح، وزاد أحمد: " واحدة أو دع ".

حديث أبي ذر، وأبو ذر: هو جندب بن جنادة، توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة، وهذا الحديث: " إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصا؛ فإن الرحمة تواجهه ".

شرح البلوغ · الصفحة ٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٢٨