وهذه -إن صح منها شيء، إن صح من هذه كل ما ذكر مما صح نقلا- فإنه لا مانع أن يكون علة، وأن تتعدد العلل في النهي عن الشيء.
وأصح ما ورد هو ما ثبت عن عائشة، وأعلى ما ورد ما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن ينظر -يعني- في سنده بعض الضعف، وهو أنه " راحة أهل النار ".
فالمقصود على كل حال -سواء علمت العلة أم لم تعلم- فإنه لا يجوز وضع اليد على الخاصرة، أو وضع اليد على الوسط في الصلاة؛ لأنه " نهى أن يصلي الرجل مختصرا ".
يقدم العشاء إذا حضر على الصلاة
قال: وعن أنس –رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا المغرب " متفق عليه.
في هذا الحديث –أيضا- أدب من آداب الصلاة: في الحضور فيها، والحضور إليها جميعا: " إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا المغرب ".
الحديث جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر أيضا، وفي الصحيحين من حديث عائشة، بلفظ: " إذا وضع العشاء " وجاء بلفظ: "إذا حضر": " إذا حضر العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا، أو قبل الصلاة ".
هذا فيه كما + هنا: " قبل أن تصلوا المغرب ".
والألفاظ الأخرى عامة في جميع الصلوات, وفيه لفظ: "إذا قدم".
س: وهل المراد بالتقديم: هو حضوره بين يديه، أو المراد: ما هو أعم من ذلك، وهو أن يكون الطعام حاضرا، أو جاهزا للتناول والأكل؟.
ج: ظاهر الأخبار أنه عند تقديمه قال: "إذا قدم". والشيء المقدم: هو ما يحمل أو يؤتى به أو أن يكون جالسا عليه, ولفظ: "إذا وضع" أيضا في معناه, فعلى هذا يكون الأمر بتناول الطعام عند حضوره والتقديم, فلو كان جاهزا لكنه لم يقدم -فإنه يبدأ بالصلاة؛ لظاهر الأخبار في هذا المعنى.