تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى أنه يجب على المار أن يقف مطلقا، حتى ولو كان في زحام, لكن كثيرا من أهل العلم قالوا بخلاف هذا القول، وقد يفهم من الأدلة الأخرى أنه إذا كان هنالك طريق ومسلك؛ ولهذا قالوا: "إنه في هذه الحال لا يلزمه الدفع؛ لأن توالي الدفع يلزم أن يكون بحركاته مشتغل بدفع المارين".

س: ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف، إذا وجد صفا مكتملا وخشي أن تفوته الركعة دون أن يأتي من يصلي معه؟ وهل يسحب أحد المصلين من أمامه؟.

ج: صلاة المنفرد خلف، الصف الصحيح والأصل فيها أنها لا تصح: " لا صلاة لمنفرد خلف الصف " حديث علي بن شيبان، وحديث وابصة بن معبد: " وعد صلاتك " وفي لفظ: "استقض". فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف.

والمنفرد ذهب الجمهور إلى صحة صلاته مطلقا, وذهب الإمام أحمد –رحمه الله- إلى بطلانها مطلقا، وقول ثالث: التوسط، اختاره تقي الدين ابن تيمية –رحمه الله- والعلامة ابن القيم –رحمه الله- في "إعلام الموقعين" وهو الوسط, وأنه يقال: "إذا كان المنفرد يجد مكانا يصلي فيه، يجد فرجة يصلي فيها -فإنه عليه أن يدخل فيها, بأن يقارب بين المصلين حتى يجد فرجة".

ولهذا قال: " لينوا في أيدي إخوانكم " يبحث عن مكان, إن لم يجد مكانا وخشي أن تفوته الصلاة، أو تفوته الركعة فإنه في هذه الحالة لا واجب + ولا حرام: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ قال -عليه الصلاة والسلام-: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " فيصلي خلف الصف لعموم الأدلة، من جهة أنه في هذه الحال ليس بواجب عليه، والله أعلم.

باب الحث على الخشوع في الصلاة

منع الأشياء التي تذهب الخشوع في الصلاة

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٢٣