ثبت لا دلالة فيه على مشروعية الخط؛ ولهذا قال: " إذا صلى أحدكم، فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن فليخط خطا ".
فالمشروع للمصلي أن يضع شيئا, يعني: ما ينصب عصا؛ لأن العصا تسقط في الغالب، وتحتاج ربما إلى عمل، ربما سقطت أسقطتها الريح؛ فلهذا يضع شيئا ثابتا, أو يصلي إلى شيء ثابت: كأن يصلي إلى جدار أو عمود أو شجرة إذا أمكن ذلك. المقصود يصلي إلى شيء, فإن لم يجد نصب شيئا، وهذا واضح، نصب الشيء واضح، يعني الحالة الأولى والثانية ثابتة في الأخبار: وضع شيء أو نصبه واضح؛ ولهذا قال: " يستتر بسهم أو نحوه " وكان -عليه الصلاة والسلام- يستتر بالحربة، كما في الصحيحين, والعنزة في الرواية الثانية, هذا واضح لكن الخط في مشروعيته نظر, ثم هو لا يشرع مباشرة، بل عليه البحث لوضع سترة، فإن لم يجد هذه الأشياء، هل يخط خطا أم لا؟
بعضهم قال: "لا يشرع الخط لضعف الحديث" ثم الخط في الحقيقة لا يحصل المقصود؛ لأن المقصود من السترة: هو أن تمنع ما وراءها، وأن تكون حاجزا وحريضا لصلاة المصلي, وأن يكون مرئيا معلوما, والخط ليس له واحد من هذا: لا يرى في الغالب, أو لا ينتبه له في الغالب.
والشيء الثاني: أنه لا يكون حاجزا ولا مانعا لصلاة المصلي؛ ولهذا قال بعض أهل العلم: "لا يشرع" بل أنكره بعضهم.
ومن قال بمشروعيته، استدل بهذا الخبر، فالمشروع للمصلي هو السترة القائمة بين يديه، شيء منصوب بنفسه، أو ينصبه بنفسه.
لا يقطع الصلاة شيء
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: " لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم " أخرجه أبو داود وفي سنده ضعف.
أبو سعيد -كما سبق-: هو سعد بن مالك بن سنان الخدري - رضي الله عنه - والحديث سنده ضعيف من رواية مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، وليس بالقوي، ثم الحديث ظاهره مخالف للأخبار: حديث أبي هريرة،