لكن ذكر بعض أهل العلم أنواعا، منها قد تصح وقد لا تصح, وقد تظهر لبعض أهل العلم، وقد يردها بعض أهل العلم، أن الكلب والحمار ربما لما فيها من قبح الصوت، وربما لما يقاربها من الشياطين؛ فلهذا أمر بالتعوذ بالله من الشيطان عند أصواتها: " عند صوت الحمار، وعند نباح الكلاب في الليل " كما في الرواية.
والكلب –أيضا- لما فيه من قبحه، وما يلابسه من النجاسات, قد يكون لهذا المعنى, والشياطين تلابس هذه المواضع, والمرأة -كما جاء في الأخبار- أنها فتنة, وجاء في الحديث أنها: " إذا خرجت استشرفها الشيطان ".
فربما –أيضا- يكون لأجل معنى مقارنة الشيطان؛ ولهذا الشيطان حريص على أن يقطع صلاة المسلم، وأن يعرض بينه وبين صلاته, فقد يكون لهذه المعاني، وقد يكون لغيرها، فالله أعلم.
قال: "وله عن أبي هريرة عند مسلم، عن أبي هريرة نحوه دون الكلب"، يعني: دون ذكر الكلب، وجاء في حديث عبد الله بن أبي مغفل –أيضا- ذكر هذه الثلاث، وأنها تقطع صلاة المصلي.
ولأبي داود والنسائي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- نحوه دون آخره, وقيد المرأة بالحائض.
رواية أبي داود جاء فيها، ذكر الكلب والخنزير والمجوسي واليهودي والمرأة الحائض, وهذا أنكره أبو داود -رحمه الله- وقال: "أخشى أن يكون الوهم من ابن أبي سمينة، شيخ محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة, وهو ثقة لكنه يهم إذا حدث"؛ لذلك قال: "وكان يحدثنا من حفظه فيَهم, يهم أحيانا فيكون هذه الأشياء فيها وهم، خاصة في ذكر المجوسي واليهودي، وذكر الخنزير, وذكر هذه الأشياء.
فهذه الرواية فيها .. ، وهو المحفوظ في الروايات، وما جاء في هذه الثلاثة وما سواها، فلم يثبت به خبر, أما تقييد المرأة بالحائض، فهذا اختلف العلماء فيه: هل يقيد بالحائض أم لا؟
فذهب جمع من أهل العلم إلى أنه خاص بالمرأة الحائض، يعني: البالغ، المرأة البالغ الكبيرة التي حاضت، واستدلوا برواية عند ابن ماجه: " أنه مر عمر ابن أم سلمة، فمنعه -عليه الصلاة والسلام -، ومرت أخته فمنعها فأجازت, ما امتنعت، فقال-?عليه?الصلاة?والسلام-: هن أغلب. ولم يقطع صلاته ".