تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء ذكر السترة يعني بين يدي المصلي، ويفهم أنه إذا كان بعيدًا لا بأس به، إذا كان بعيدًا يعني بعيدا، واختلف في البعيد في حده على أقوال كثيرة، والأقرب أن البعيد يكون بثلاثة أذرع بين موضع قدميه من موضع قدميه إلى ثلاثة أذرع قريب من هذا الموضوع كلما احتاط المرء كان أفضل حتى لا يلبس، أو يشوش عليه صلاته.

مقدار ما يجزىء في السترة

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال: " مثل مؤخرة الرحل " أخرجه مسلم.

في هذا تحديد للسترة، وأنه سئل عن مقدارها، وذلك لأنه كان يصلي إلى سترة -عليه الصلاة والسلام- في حديث ابن عمر أنه كان يصلي، يعني كان يأخذ السترة معه في أسفاره، ويؤخذ الحربة والعنزة، كما جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين، فسئل عن مقدار السترة؟ فقال: " مثل مؤخرة الرحل ".

والرحل هو ما يضعه راكب الراحلة ما يكون في مؤخر الشداد، ويتكئ عليه راكب الراحلة حتى يرتاح، فهو عود يكون طوله قريب من ذراع، وقيل: نحو ثلثي ذراع، قدره نحو ثلثا ذراع، فهو كلما كان بهذا القدر، فأكثر حصل المقصود به، فأقل ما يكون بهذا بقدر مؤخرة الرحل، وهي نحو ثلثا ذراع، وقدرها بعضهم بالذراع بذراع الإنسان المعتدل.

وقدره شبران، شبران هو قدر ذراع الإنسان المعتدل بشبره وذراعه، فقال: " مثل مؤخرة الرحل " فهذا هو القدر الذي تحصل به السترة، وجاء هذا من جهة الطول، ومن جهة دقة السترة جاء في حديث آخر سيأتي.

التأكيد على أمر السترة وعدم إهمالها

شرح البلوغ · الصفحة ٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٠٦