تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: هذا أيضًا يقول أيضا التأني في بعض المسائل حتى يتمكن من الكتابة.

ج: لا يخفى أن المسائل كثيرة، والوقت ضيق، فيذكر ما تيسر من المسائل، وما فات مما يذكر في هذا الدرس، الحمد لله يعني طالب العلم يتيسر له معرفة الفوائد والمسائل بالسؤال، وبالبحث، ومن المشايخ، ومن طلاب العلم، فهو متيسر ولله الحمد، وليس هنالك ضيق.

س: يقول: يشاهد من بعض الإخوان -جزاهم الله خيرًا- أنه إذا دخل بعد الفجر وقت النهي فإنه لا يصلي ركعتين، ويجلس مباشرة دون سنة المسجد، فما الصواب في هذه المسألة؟.

ج: الصواب في هذه المسألة مثلما سبق أنه يصلي ركعتي التحية، وهذا هو الصواب، وهو قول الشافعي -رحمه الله- اختاره شيخ الإسلام ابن القيم، ورجحه الإمام الكبير علامة هذا العصر -رحمه الله- شيخنا عبد العزيز بن باز، يرجحه هذا القول بالأدلة، ويقول: إن ذوات الأسباب مستثناة للأدلة التي وردت في هذا الباب، ويستأنس لاختياره باختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، وقول الشافعي، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد -رحمه الله- فلهذا من دخل المسجد فالسنة له أن يصلي ركعتين.

لكن هو من مسائل خلافية، فإن كان الداخل يعني ممن تبين له القول الثاني، أو كان قلد من أفتى به لا إنكار في المسائل الاجتهادية، والمسائل الخلافية التي يكون الخلاف فيها قويا؛ لأن عندنا المسائل على ثلاثة أقسام: مسائل خلافية الخلاف فيها ضعيف، ومسائل خلافية الخلاف فيها قوي، ومسائل اجتهادية.

المسائل الخلافية من باب المسائل التي تكون فيها أدلة من الطرفين فهي على نوعين: إذا كان الخلاف ضعيفا فالخلاف الضعيف يطرح طرحا، ولا يجوز الأخذ به المعتمد على حديث لا يصح ويجب الأخذ بالخلاف القوي لقوة الأدلة من الجانبين لا ينكر مثل هذه المسألة وغيرها ومسائل كثيرة.

والاجتهادية هي التي ما فيها أدلة، وإنما هي استنباطات من عمومات لا تدري بعمومها؛ ولكن تستنبط من العموم، ليس من العموم استنباط من العموم، وقد يكون استنباطا قريبا، وقد يكون بعيدًا، فهذه لا إنكار فيها -ولله الحمد- خلافا لمن أطلق القول في أن لا إنكار في مسائل الخلاف على الإطلاق كأنه جماعة هذا ليس بصواب الصواب التفصيل.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٩٩