تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث -كما سبق- في سنده ضعف؛ لكن غالب أخباره، أو ما فيه كله جاء له شواهد بالأحاديث الصحيحة.

الصلاة إلى القبور والجلوس عليها

وعن أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - له هذا الحديث الصحيح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: " لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها " رواه مسلم.

هو كناس بن الحصين، واسمه هذا فرد في الأسماء، كما أن حديثه هذا هو -يعني أن هذا الحديث هو- الحديث الواحد له في الكتب السبعة عند أهل السنن، وفي الصحيحين، وفي مسند أحمد له هذا الحديث الصحيح قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها " رواه مسلم.

فلا يصلى في القبور، ولا يصلى إليها، لا يكون القبر في جهته، فلو صلى إلى القبر لا تصح الصلاة، والمسجد لا يجب أن يكون في جهته قبر، في قبلته قبر؛ بل يجب أن يزال القبر إذا كان حادثا، فإذا كان المسجد بني على قبر فيجب إزالة القبر، فالقبور لا يصلى عليها، لا يصلى إليها، ولا يصلى فيها، فلا تصح الصلاة.

قال: " ولا تجلسوا عليها " لأنه إيذاء لصاحب القبر، هذا جاء من حديث جابر بن عبد الله أنه -عليه الصلاة والسلام- نهى عن الجلوس على القبر قال: أخبر أنه قال: " لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، وتخلص إلى جوفه خير له من أن يجلس على قبر ".

وجاء أنه -عليه الصلاة والسلام- رأى رجلًا يجلس على قبر أو متكئًا على قبر -كما عند أحمد- فقال: " لا تؤذ صاحب القبر " إلى غير ذلك، فلا يجوز الجلوس على القبور؛ لأنه مساكن لأصحابها، ولا يجوز إيذاء أصحابها، والله أعلم.

الصلاة في النعلين

شرح البلوغ · الصفحة ٧٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٨٣