تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبور وتعظيم الصور، فلا يجوز الصلاة في القبور ولا الصلاة إليها قال -عليه الصلاة والسلام- حديث أبي هريرة: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " أخرجاه.

وفي حديث ابن عباس وعائشة: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ".

وكذلك في الصحيحين أن عائشة " أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا الكنيسة للنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " وقال -عليه الصلاة والسلام-: " لا تتخذوا قبري عيدا " إلى غير ذلك، وقال -عليه الصلاة والسلام-: " فإن من شرار الناس ... " حديث ابن مسعود: " إن من شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد ".

وهم الذين تدركهم الساعة، وهم أحياء، وقال: " لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " إلى غير ذلك. والأخبار متوترة عنه -عليه الصلاة والسلام- في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وقال: " صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا " دل على أن القبور ليست محلا للصلاة.

وفي حكم المقبرة حريم المقبرة ما هو داخل تابع لها، فهو في حكم المقبرة، فلا يصلى إذا هو صلى إليها "خلاص" صلاته باطلة، والصلاة لا تصح إليها إلا إذا صلى في موضع لا يعلم أن عنده قبرا فينحرف عنه، ويبتعد وما مضى من صلاته فهو صحيح.

كما " قال عمر لأنس لما رآه يصلي عند قبر قال: القبر القبر " يعني: احذر القبر، فكان يظن أنه يقول القمر القمر، ولم يأمر بإعادة الصلاة؛ لأنه ما علم بموضع القبر.

والحمام ليس موضعا للصلاة، والعلة فيه؛ لأن الحمام إما أنه موضع للأذى والنجاسة، أو وهو الأظهر أنه يكون موضعا للشياطين؛ لأن الشياطين تكون في هذه المواضع تقصد هذه المواضع القذرة والنجسة، فلا يصلى في الحمام، والحمام يراد به ليس المراد موضع الخلاء، الخلاء أقبح -يعني- منه، والحمام الموضع الذي يكون للاستحمام، المواضع التي تتخذ حتى تكون فيها حرارة ورطوبة ويستحم فيها، ويكون فيها شيء من النجاسات والبول وفي معناه، بل هو ... الحش.

فإذا كان موضع الحمام لا يصلى فيه، فموضع الخلاء من باب أولى لا تصح الصلاة فيه.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٨٠