تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان مثلا على غير قبلة أهل المدينة كأهل نجد ومن كان على سمتهم، يقال: شمل أو جنب إلى جهة الشمال أو جهة الجنوب، فلا يكون ما بين الشمال والجنوب قبله فما بين المشرق والمغرب قبله لأهل المدينة، ومن كان على سمتهم، وكذلك غيرهم، إذا كانت قبلته إلى الشرق أو إلى الغرب، نقول: ما بين الشمال والجنوب قبله بحسب ما كان هو فيه، فما بين المشرق والمغرب قبله، وهذا قد جاء معناه عن جمع من الصحابة -رضي الله عنهم- فإذا استقبل إلى الجهة، فقد اتجه إلى القبلة، ولا يجب عليه إصابة عين القبلة، ما إذا كان ما إذا كان لا يراها، فإذا كان بعيدا عنها لا يراها، فإن الواجب عليه أن يتجه إلى جهة القبلة، ولا يجب عليه أن يعاينها.

الصلاة على الراحلة

وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: " رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته حيث توجهت به " متفق عليه.

وعامر بن ربيعة هو الذي مضى، وهو عامر بن ربيعه العنزي، وفيه أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي على راحلته إلى جهة حيث توجه به، حيث وجه ركابه من مكان إلى آخر، وهذا جاء من حديث جابر، ومن حديث ابن عمر، ومن حديث أنس رواه البخاري، وفيه أنه لا بأس أن يصلي الإنسان النافلة على الراحلة في السفر، ولو إلى غير القبلة؛ لأن أمر النافلة واسع ولله الحمد.

صلاة النافلة على الراحلة حيث توجهت

وجاء في حديث أنس ذكره المصنف -رحمه الله- قال لأبي داود من حديث أنس - رضي الله عنه - " وكان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر ثم صلى حيث كان وجه ركابه " وإسناده حسن.

فهو بهذا أنه -عليه الصلاة والسلام- كان إذا أراد أن يستقبل إذا أراد أن يصلي استقبل القبلة إذا أراد أن يتنفل، وظاهر الأخبار الصحيحة عن ابن ربيعة ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر بن عبد الله، ومن حديث أنس هذه أنه لم يكن يتوجه إلى القبلة، بل إنه يكبر إلى جهة، ولا يتوجه إلى القبلة ابتداء إذا

شرح البلوغ · الصفحة ٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٧٨