وكذلك جاء حديث ابن عمر وحديث أم سلمة أن المرأة تستر قدميها، وأنها تجر ذيلها ترخيه شبرا، ثم زادها ذراعا، وهذه العورة، وهذا الستر يجب أن يكون في الصلاة لرأسها ورجليها إنما بخلاف اليدين، هل تسترهما أو لا تسترهما؟.
ذهب جمع من أهل العلم بأنه لا يجب ستر اليدين، بل لم تؤمر بأن يكون القميص أو الدرع مغطيا للقدمين، وقالوا: ممنوع هذا أن يكون مغطيا لليدين، ثم يسلم، ويسن للمصلي أن يباشر بيده الأرض، وهذا عام في حق الرجال النساء.
وذهب بعض أهل العلم، وأهل المذهب إلى وجوب ستر اليدين، قالوا: تستر جميع بدنها، لا تكشف إلا وجهها "بس" لا تكشف في الصلاة إلا وجهها، فلها كشفه بإجماع أهل العلم في الصلاة ما لم يكن عندها أحد من غير محارمها.
أشكلت عليه القبلة يصلي ولا يتأخر حتى يتبين له القبلة
وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: " كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة مظلمة، فأشكلت القبلة، فصلينا فلما طلعت الشمس إذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فنزلت ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ " أخرجه الترمذي وضعفه.
عامر بن ربيعة هو عامر بن ربيعة العنزي بسكون النون من عنز بن وائل، وهناك العنَزي في ربيعة، وهناك العنَزي في الأزد عنزي، فهذا عنْز بالسكون عنز بن وائل.
وهذا الحديث في صلاتهم فيه ضعف، وله شواهد: ذاك الشاهد من حديث جابر بن عبد الله، ومن حديث ابن عمر، وبعض أهل العلم قواه لشواهده كابن كثير وغيره، وقالوا: إنه بشواهده يكون حسنا لغيره وإلا بمفرده برواية أسعد بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبيد الله، فيقويه ما جاء في المعنى من شواهد عن جابر بن عبد الله، وعن ابن عمر، وذلك أنهم صلوا في ليلة مظلمة أشكلت عليهم القبلة، فصلى كل منهم على تجاه، فتبين أنهم صلوا إلى غير القبلة، فنزل قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.