تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخبر، فإن في سنده ضعفا، فهو من رواية مسلم بن سلام الحنفي، فهو رواية عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام الحنفي، وقال عنهما الحافظ -رحمه الله-: كل منهما مقبول، يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين، وإلا فالعمدة على الأحاديث الواضحة الصريحة في أنه إذا أحدث فإنه يبطل وضوءه، وإذا بطل وضوءه بطلت صلاته، هذا يشمل ما إذا كان حدثه قبل الصلاة أو داخل الصلاة، متعمدا للحدث أو سبقه الحدث لعموم الأدلة.

وهذا هو قول مذهب أحمد -رحمه الله- والشافعي، وذهب آخرون، وهو من قول مالك وأبي حنيفة إلى أنه إذا سبقه الحدث في صلاته بدون قصد منه، فإن الصلاة لا تبطل، فإذا مثلا صلى ركعتين من الظهر فسبقه الحدث، فقالوا: يذهب فيبني ولا يتكلم، يخرج من صلاته، ولا يتكلم، ويتوضأ، ويرجع، ويكمل صلاته، يتوضأ ويكمل صلاته، واستدلوا بحديث عائشة عند ابن ماجه، وهو أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " من أصابه قيء أو قلس أو رعاف فليذهب فليتوضأ وليبن على صلاته وفي ذلك لا يتكلم " لكن هذا الحديث ضعيف، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن دريد وإسماعيل بن عياش هذا إذا روى عن الحجازيين روايته ضعيفة، فالحديث ضعيف، والعمدة على الأدلة التي جاءت ببطلان وضوء من أحدث، وإذا بطل وضوءه بطلت صلاته، فعليه أن يتوضأ، وأن يعيد الصلاة، ويستأنفها من أولها.

ستر العورة في الصلاة

قال وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة.

هذا حديث صحيح، وفيه: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " الحائض المراد بها البالغ، والمرأة إذا بلغت يعني: ذكر الحيض ... بلوغها، يعني: يكون بالحيض، ويكون بغيره، لكن لما كان هو الأغلب أو الأسبق.

ذكر في الحديث: " وأن الله لا يقبل صلاة حائض إلا بخمار " فهو لا يقبل نفي للقبول. والقبول إذا جاء في لسان الشارع يدل على عدم .. يعني هذا الأصل فيه أن ما لا يقبل أنه مردود، ولا يترتب أثره عليه،

شرح البلوغ · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٦٩