تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عائشة عند ابن ماجه، وهو أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " من أصابه قيء أو قلس أو رعاف فليذهب فليتوضأ وليبن على صلاته وفي ذلك لا يتكلم "

الخمسة هم أهل السنن الأربع مع الإمام أحمد، أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد. وابن حبان هو أبو حاتم محمد بن حبان البستي. أمام حافظ من حفاظ الحديث وله كتابه في الحديث اسمه صحيح ابن حبان، وفيه أخبار كثيرة صحيحة، بل إنه شرط الصحة في هذا، لكن فيه أخبار وفيه أحاديث فيها ضعف، بل فيه منكرات، وله تأويلات، وله استنباطات غريبة يذكرها -رحمه الله- أحيانا في الباب.

وهذا الحديث برواية علي بن طلق وهو الحنفي اليمامي، وهنالك صحابي آخر اسمه الطلق بن علي، وقد مضى حديثه أو شيء من حديثه في كتاب الطهارة منها أنه قال: مسست ذكري أو الرجل يمس ذكره، قال: " إنما هو بضعة منك " وهل هما صحابيان أو صحابي واحد، نقول: رجح جمع من أهل العلم كابن عبد البر أن علي بن طلق الذي مضى حديثه هو ابن طلق بن علي .. طلق بن علي، هو ابن علي بن طلق الذي هنا علي بن طلق الحنفي، وذاك طلق بن علي، وخاصة أن النسب واحد، ورجح أنه ابنه، فقال بعضهم: إنه صحابي واحد اختلف في اسمه، وفي هذا الحديث أمر -عليه الصلاة والسلام- من أحدث من فسا أن ينصرف فيعيد الوضوء والصلاة، ويتوضأ ويصلي.

وهذه المسألة أولا الحدث ناقض للوضوء بإجماع أهل العلم، فإن كان الحدث خارج الصلاة فإنه إذا ابتدأ الصلاة وهو محدث فبإجماع أهل العلم صلاته باطلة من أولها إذا كان حدثه قبل دخوله في الصلاة، وكذلك إذا كان حدثه في الصلاة، وقد تعمد الحدث، فإن صلاته باطلة بإجماع أهل العلم لقوله -عليه الصلاة والسلام-: " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " متفق عليه عن أبي هريرة لقوله في حديث ابن عمر الذي رواه مسلم: " لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول "

الحالة الثالثة: أن يسبقه الحدث في صلاة، يعني: بلا قصد منه، كأن يسبقه حدث من ريح أو صوت ما تعمد، لكنه غلبه وسبقه هل تبطل صلاته أم لا؟.

المصنف -رحمه الله- ذكر هذا الحديث وفيه وليعد " فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة " دليل لمن قال: إنها تبطل صلاته أنه يبني، وأنه يستأنف الصلاة من أولها، وهذا هو الصحيح، وليس العمدة على هذا

شرح البلوغ · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٦٨