قال: " لا تدابروا " المعنى لا يعط أحدكم كل واحد منكم الآخر دبره؛ لأن التدابر كناية عن البغضاء والعداوة، فالإنسان إذا أعطى ... ولهذا قال: " لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا " ذكر معها أنواعا من النهي عن بعض الأمور التي توجب البغضاء والتباعد؛ لأنه قال: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا " وقال: " ولا تدابروا ".
لأن عند التباغض ... عند التحاسد، أولا التحاسد، ثم بعد ذلك يحصل بعد التحاسد التباغض، ثم بعد التباغض يهجر بعضهم بعضًا، ويجعل بعضهم كل بعض دبره للآخر، فلا يلتقي به، ولا يسلم عليه، ولا يجلس معه، يعاديه في أمور من الدنيا، فهذا لا يجوز التباغض، ولا التحاسد الذي يفضي إلى التدابر، فالتدابر منهي عنه مطلقًا، فإذا كان مع وجود البغضاء، والحسد كان أعظم وأعظم.
فالمراد أنه يقصد التدابر بأن يعرض عنه ويوليه دبره، لا يلتقي به، ولا يجلس معه، فهذه العداوة لا يجوز، ولهذا ثبت في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض ذاك، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ".
وقال -عليه الصلاة والسلام-: " من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه " فكل هذه يدل على أن هذا منهي عنه لأجل هذه الأشياء، أما في حلق العلم وغيره فهذا غير داخل، وليس فيه تدابر.
س: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - " لا يقبل صلاة حائض إلا بخمار " كيف تقبل صلاتها وهي حائض، والحائض لا تصلي؟.
ج: المراد بالحائض البالغ، المراد بالحائض البالغ، يعني التي من شأنها أن تحيض.
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله.
س: ما حكم الصلاة بما يلبسه الرجل أعلى بدنه من اللباس الداخلي ولا يكون قد غطى جميع كتفه، فكأنه حبلان معلقان على عاتقه، فهل هذا يكون كافيًا في تغطية الكتف؟ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ليس على عاتقه منه شيء " وكلمة شيء، نكره، فقد تدل على التقليل؟.