من شهوة الجماع، فإنه يكون مذيا، وإن لم يسبق فكر، فإنه يكون منيا، والصواب عدم التغيير+، وأنه في هذه الحال إذا رأى شيئا، فإن رأى عليه علامات تدل على أنه مني حكم به من لزوجته ويبسه.
أما إذا رأى لم ير عليه علامات مني، فإنه لا يكون منيا، فالأصل هو أنه مذي، وليس منيا حتى يثبت، ويتبين أنه ... بل حتى لو تذكر أنه احتلم، ولم ير شيئا فلا عبرة أو رأى شيئا شك فيه حتى يغلب على ظنه، ويتبين بعلامات المني، وهو أن يكون لزجا، ويكون في الغالب يابسا، يكون الثوب يشتد الثوب، ويكون له جرم ظاهر بخلاف المذي، فلهذا لا يثبت الغسل في حقه حتى يتيقن أنه مما يوجب الغسل، والله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
س: السؤال فقد ذكر بالأمس القريب حديث جابر - رضي الله عنه - الخاص بالدعاء المستحب بين الأذان والإقامة أنه أخرجه الستة دون مسلم، وهذا يوافق قول أبي قتيبة؛ ولكن لا يوافق قول أو تحقيق حامد الفقي، حيث إنه ذكر أنه أخرجه الستة دون البخاري، عن ابن عمر أنه قال: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا عليَّ "؟.
ج: حديث جابر غير حديث عبد الله بن عمرو، حديث جابر أخرجه البخاري، وأهل السنن الأربع " اللهم رب هذه الدعوة التامة " ... الحديث، أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه مسلم: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول المؤذن، إذا سمعتم النداء، أو قال المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا عليَّ، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون ذلك العبد " هذا هو الذي في صحيح مسلم، وحديث جابر، رواه البخاري وأهل السنن الأربع.
س: يقول: سمعت أحد طلبة العلم يقول: وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - " لا تدابروا " إنه جلوس الرجل خلف الرجل، وعلى هذا فإن كثيرًا من الطلبة يجلسون خلف بعضهم البعض خاصة في الدروس العلمية، فما حكم هذا مأجورين؟.
ج: من سبق إلى موضع فهو أحق به، فالناس يجلسون في دروس العلم، وفي غيرها، وفي المناسبات، هذا ليس داخلا، إنما النهي تدابر أن يعطي كل ...