س: أفرد البخاري -رحمه الله- الأذان في صحيحه في كتاب مستقل، وأورد فيه كثيرا من مسائل الصلاة فيه يظهر عدم مناسبتها لكتاب الأذان، فما السبب في ذلك؟.
ج: نقول: البخاري -رحمه الله- يقع في كتابه شيء من الاختلاف في النسخ، هذا واقع كثيرا أن يقع اختلاف في بعض الأبواب وبعض الكتب، وهو رحمه الله ذكر كتاب الصلاة، وذكر بعده كتاب الأذان، وربما أنه باب الأذان، فهو ذكر كتاب الصلاة، ثم بعد ذلك ذكر باب الأذان، ثم باب صفة الصلاة، فربما أنه يقع اختلاف، إما يقول: كتاب الصلاة، أو يقول: كتاب، أو أبواب الصلاة، فيكون باب الأذان تابعا لكتاب الصلاة وجزءا منه، كما أن أبواب صفة الصلاة جزء منه، وربما أدخل بعض النساخ شيئا من أحاديث الصحيح بعضها في بعض، فهذا يقع كثيرا في بعض الأبواب، وبعض الكتب في تداخل بعضها في بعض.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
س: ذكرت فضل الأذان، وقد كثر الكلام في هذه المسألة، فالأفضل الأذان أم الإمامة؟.
ج: فيه خلاف الأفضل الأذان أو الإمامة، وذهب كثير من أهل العلم، وهو مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- وأصحابه، مذهب أحمد ومذهب أصحابه أن الأذان أفضل، وهذا هو ظاهر النصوص أن الأذان أفضل من الإمامة؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " لو يعلمون ما في النداء والصف الأول، " وقال: " المؤذنون أطول الناس عنقا يوم القيامة " في حديث معاوية - رضي الله عنه - في صحيح مسلم، وقال: " إذا كنت في بادية ... فأذن " وحديث عثمان بن عامر " يعجب ربك " أحاديث كثيرة كلها في فضل الأذان تدل على فضله على غيره، وما جاء عنه أنه -عليه الصلاة والسلام- هو الذي كان يؤم؛ لأنه لا يمكن الجمع بين الأذان والإمامة -عليه الصلاة والسلام-؛ ولهذا قال عمر - رضي الله عنه - "لولا الخلافة لأذنت"، فمن كان في حقه الإمامة وهو الإمام، وكانت في حقه أولى من جهة الإمامة وتحقيق مصالحها، وأنه لو صرف إلى الأذان اختلف الأمر ربما كانت الإمامة في حقه أفضل، الأصل أن الأذان أفضل، إلا أنها ربما كانت في حق بعض الأشخاص أفضل، الأذكار في حقه من الأذان، وربما كانت في حقه أفضل، كما جاء في بعض الأمور أن بعض الأذكار وبعض أشياء في حق بعض الأشخاص أفضل، كما أن الذكر مثلا أو الدعاء قد يكون في