تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثلا من المكبر، وبين أن يسمعه مثلا من المسجل أو من الراديو، ويمكن يقال: إنه يقوله مطلقا لعموم الأدلة في هذا، وأنه سمع نداء فيجيب النداء في جميع الأحوال سواء سمعه مباشرة، أو سمع منه بواسطة.

أما الرؤيا فلا تثبت بها الأحكام الشرعية، الرؤيا إن كانت حقا، فيستأنس بها، لكن لا تثبت بها الأحكام الشرعية؛ ولهذا الرسول -عليه الصلاة والسلام- في حديث ابن أبي زيد ثبتت الرؤيا ثبتت حجيتها؛ لأن الرسول أقرها، وقال: " إنها لرؤيا حق " وهي حق، لهذا قال أهل العلم: لو أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأمره بأمر من الأمور في المنام ليس بواجب عليه ذلك؛ لأنه ما يدري، النائم لا ينظر، والنائم لا يعتمد عليه؛ لأن الرواية على من كان صحيحا، يعني: من كان مستيقظا، أما من كان نائما، فلا والرؤيا إذا كانت حقا "مبشرات" كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-.

س: ما نراه الآن يحصل بعدما تنتهي الجماعة الأولى يقيمون للصلاة فقط بدون الأذان، فهل هذا صحيح؟.

ج: لا بأس بأن يقيم، والسنة والأفضل أن يؤذن، ثم يقيم وإذا فاتت الصلاة أن يؤذن ثم يقيم، هذا هو الأكمل سواء كان في مسجد أو في خارج مسجد، إلا إذا كان مسجدا لا يرفع الصوت بالنداء ولا يشوش، فيؤذن بقدر ما يسمع من معه، وإذا كان في بيته يؤذن، وإذا كان في برية، فإنه يؤذن ويرفع صوته.

س: هل تجب الأذان والإقامة إذا فات وقتها في الحاضر؟.

ج: لا ليس بواجب؛ لأنه حصل سقوط في الأذان بأذان أهل مصر، إنما يسن أن يؤذن؛ لأنه واجب وجوبا كفائيا، إنما يجب الأذان على أهل البلد، ويجب على المسافرين أن يؤذن أحدهم، أما غيره فإنه يستحب في حقه، في قصة أبي محذورة كيف يؤذن وهو لا يعرف الأذان؟. أبو محذورة في قصته أنه .. ذكرنا في قصته أنه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سمعه وهو يؤذن، هو وبعض من معه من صبيان مكة في ذلك الوقت؛ لأنهم كانوا يستهزئون بهم سمعوا مؤذن النبي -عليه الصلاة والسلام- فقلدوه صاروا يؤذنون استهزاء وتقليدا، ثم دعاهم النبي -عليه الصلاة والسلام- وسأل عن صاحب ذلك الصوت، ثم علمه الأذان.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٥٩