وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة " رواه ابن عدي وضعفه. وللبيهقي نحوه عن علي - رضي الله عنه - من قوله.
لأنه من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وهو ضعيف، والمعنى صحيح، فالمؤذن أملك بالأذان ووقت الأذان إلى المؤذن، والإمام أملك بالإقامة؛ لأنه هو الذي يأمر بإقامة الصلاة، وثبت في الصحيحين أن بلالا أنه -عليه السلام- قال: " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ".
استدل بعض العلم على أنه كان يقام للصلاة قبل مجيئه، لكن هذا محمول على أنه أن بلالا كان يرقب طلوع النبي -عليه الصلاة والسلام- من بيته، فإذا رآه خرج، فإنه يراه قبل الناس، فيقيم للصلاة، وربما تأخر -عليه الصلاة والسلام- بطريق أو حدثه أحد من الناس، فأمرهم ألا يقوموا حتى يروه، ولو أقيمت الصلاة.
وللبيهقي نحوه عن علي - رضي الله عنه - من قوله، يعني: أنه موقوف على علي، فعلى هذا لا يصح مرفوعا، والمعنى يدل على صحته أن الأذان للمؤذن والإقامة للإمام.
الدعاء بين الأذان والإقامة
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة " رواه النسائي وصححه ابن خزيمة.
وهو حديث صحيح، وقد رواه أبو داود والترمذي، وأن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، بل إنه من مواطن الإجابة، ومواطن الإجابة: عدة مواطن: منها بين الأذان والإقامة، ومنها بعد الفراغ من الأذان، وجاء في بعض الآثار حينما، عند الصف يعني: في الصف للقتال، وروي في خبر ضعيف عند نزول المطر عند أبي داود، وجاء وكذلك من آخر الليل وقت النزول الإلهي، وهنالك أحوال يرجى فيها إجابة الدعاء مثل: حال الإخبات والإقبال على الله، ومنها حديث: " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " وهي عدة مواضع ذكرها أهل العلم، مواطن إجابة الدعاء.
الدعاء بعد النداء