تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنقول عن أبي هريرة أكثر بكثير عن عبد الله بن عمرو؛ لأن عبد الله بن عمرو ربما انشغل بالعبادة أو شغلته أمور أخرى أيضا - رضي الله عنه - عن نشر الحديث كما كان واقعا لأبي هريرة.

وهو اختلف في اسمه، والمشهور أنه عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقد دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال: " من يبسط رداءه فبسط رداءه، ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده فيه " ثم بعد ذلك لم ينس شيئا، أو أخبر عن نفسه أنه لم ينس شيئا من حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد ذلك.

ومن قصصه المعروفة المشهورة عنه ما وقع في إسلام أمه -رضي الله عنهما- أنه قال: " كان يدعو أمه إلى الإسلام، وكانت مشركة ذلك الوقت، يدعوها إلى الإسلام فكانت تأبى عليه، وكان يلح عليها يحرص على نجاتها من الشرك، ودخولها في الإسلام حتى أسمعته يوما كلاما وأذى في النبي، كلاما مؤذيا في حق النبي -عليه الصلاة والسلام- فتأثر أثرا شديدا، فجاء يبكي إليه -عليه الصلاة والسلام- فأخبره، وقال: إنه يدعو أمه فأسمعته كلاما نابيا فادع الله لأمي أن يهديها، فقال له النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-: اللهم اهد أم أبي هريرة فرجع مسرعا إلى بيت أمه يبشرها بذلك. فلما جاء لكي يطرق الباب وجده مجافا: مغلقا، فقالت: دونك يا أبا هريرة، أو انتظر، وسمع خرخرة الماء، فاستجاب الله دعوة نبيه في الحال، وكانت تغتسل فلبست درعها، فشهدت شهادة الحق، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يبكي من الفرح كما جاءه في أول الأمر يبكي من الحزن - رضي الله عنه - وقال: ادع الله لي ولأمي يحببنا إلى الناس، فدعا النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- فقال: اللهم حبب أبا هريرة وأمه إلى الناس وحببهم إليهما فقال: فما سمع بي بشر من الناس وأمي إلا أحببنا " أو كما قال - رضي الله عنه - وكان يجزئ ليله ثلاثة أجزاء، هو وابنته أو هو وابنته وأمه: يقوم هذا ثم يوقظ هذا، ثم ينام هذا ويوقظ هذا، فيتقاسمون الليل ثلاثا.

وجاء عنه - رضي الله عنه - أنه كان يجعل الليل ثلاثة أثلاث: ثلث لمراجعة القرآن ومدارسته، وينام ثلثا، وثلث آخر لدراسة حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-، رضي الله عنه-.

قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يؤذن إلا متوضئ " وضعفه أيضا الحديث هذا ضعيف. رواه الترمذي عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن أبي هريرة، وله علتان؛ لأن معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، والزهري لم يسمع من أبي هريرة، وروى الترمذي من طريق، وروى الترمذي موقوفا على أبي هريرة، لكنه من

شرح البلوغ · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٥٣