تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جابر هو ابن عبد الله، والمصنف -رحمه الله- أطلق اسم جابر - رضي الله عنه - مثلما سبق؛ لأنه مشهور بالرواية، فإذا أطلق جابر فهو المراد ابن عبد الله، وإذا كان غيره يذكر جابر بن سمرة مثلا، حتى لا يوهم أنه جابر بن عبد الله.

" إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله " للحديث زيادة: " والشارب من شربه والمعتصر من حاجته " والحديث ضعيف من طريق عبد المنعم بن نعيم الأسواري، وهو متروك.

والعهدة على ما نقل في عهده -عليه الصلاة والسلام- أنه كان بين الأذان والإقامة الشيء؛ ولهذا كانوا يصلون بين الأذان والإقامة، والمغرب مع أنها وقتها أعجل، وربما أضيق، كانوا يصلون، ويبتدرون السواري وغيرها من الأوقات من باب أولى أن يوضع، أن يكون هنالك وقت بين الأذان والإقامة.

ثم المعنى يقتضيه يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، نداء للصلاة، وإذا سمع المكلف النداء للصلاة، فإنه يبادر للاستعداد لها بالوضوء والسعي إليها، فلا بد أن يكون هنالك زمن ومدة حتى يتمكن من الاستعداد للصلاة، وإلا لو قيل بأن الإقامة تتبع الأذان مباشرة لم يحصل المقصود من النداء للصلاة، حي على الصلاة حي على الفلاح، فإنه ربما فاتته الصلاة؛ ولهذا يشرع أن يكون بين الأذان والإقامة وقت حتى يستعد للصلاة، ويتهيأ لها.

وكذلك في مشيه إلى الصلاة إذا كان بعيدا عن المسجد، فهذا أمر مطلوب، لكن ليس العمدة على هذا الحديث على ما نقل يعني: يفهم من الأخبار، وما كان في عهده -عليه الصلاة والسلام-.

هل يشترط للأذان والإقامة الطهارة

وله عن أبي هريرة، يعني: عن الترمذي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يؤذن إلا متوضئ " وضعفه أيضا.

أبو هريرة مر معنا، وهو صحابي مشهور حفظ شيئا كثيرا من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكثر الصحابة رواية، قال وأخبر: لم يكن أحد أكثر منه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب، مع أن

شرح البلوغ · الصفحة ٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٥٢