تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان غنيا واستعف فكان أفضل له وأكمل. من احتاج وأكل فلا بأس؛ ولهذا لو أنه احتاج حتى بالأجرة احتاج وكان في .. محتاجا إلى المال في أذان، أو في إمامة، أو أي ولاية شرعية جاز أن يشارط إذا كان محتاجا، وإن كان غير محتاج فلا، أما ما يكون على غير سبيل المشارطة أو ما يكون من بيت المال، فهذا لا بأس به.

عند استواء الحاضرين يؤذن أحدهم

وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " الحديث أخرجه السبعة. .

مالك بن الحويرث هو أبو سليمان الليثي صحابي أتى إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- هو وجماعة من أهله وأقاربه، فمكثوا عنده عشرين ليلة، وكانوا شبابا، فتعلموا الصلاة وبعض الأحكام، ثم أمرهم قال: " رجعوا إلى أهليكم فعلموهم " يعني: أمرهم أن يعلمهم الصلاة وغيرها، توفي سنة أربع وسبعين - رضي الله عنه -.

قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " الحديث أخرجه السبعة. هذا يبين أنه في قوله: " فليؤذن لكم أحدكم " " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " أنه يؤذن لهم أحدهم فورًا، لكن هذا إذا كانوا مستوين، كما إذا كانوا في الإمامة مستوين يؤمهم أحدهم، وإذا كانوا في أذان كذلك يؤمهم أحدهم، ولما كانوا شبابا متقاربين في لفظ: " وكنا متقاربين في العلم " أمرهم أن يؤمهم أحدهم، أن يؤذن أحدهم، ويؤمهم أكبرهم، يعني: لما استووا في جميع الخصال، فكان من كان أكبر له ميزة لترجيح لكونه أكبر القوم، " فليؤذن لكم أحدكم " وأن الأذان يكون من أحدهما.

في بعض الألفاظ: " فأذنا وأقيما " أذنا وأقيما، والمراد يؤذن أحدهم، ويؤمهم أكبرهم.

الترسل في الأذان والحدر في الإقامة

وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: " إذا أذنت، فترسل، وإذا أقمت، فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله " الحديث رواه الترمذي وضعفه.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٥١