تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه من الفوائد -أيضًا- أنه يؤذن للصلاة وإن فاتت، وإن فات وقتها لو أنه فات وقت الصلاة لا بأس أن يؤذن؛ ولهذا أمر بلالا أن يؤذن وقد طلعت الشمس، فيؤذن لها.

وفيه مشروعية الجماعة للفوائد؛ لأنه صلى بهم جماعة -عليه الصلاة والسلام-؛ ولهذا قال: " كما كان يصنع كل يوم " وفي هذا إشارة كما كان يصنع كل يوم يعني: إلى جملة جميع ما حدث من ذلك الأذان، وأن بلالا هو الذي كان يؤذن له في جميع أيامه -عليه الصلاة والسلام.

صفة الأذان والإقامة في المزدلفة

وله عن جابر - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ".

وله عن جابر وله لمسلم عن جابر، يعني: جابر بن عبد الله، والمصنف -رحمه الله- ما قال جابر بن عبد الله، قال جابر، وهذه قاعدة عند المحدثين: الرجل المشهور بالرواية يطلقون اسمه؛ ولهذا لما ذكر حديث جابر بن سمرة، قال: جابر بن سمرة ما قال: عن جابر، قال: عن جابر بن سمرة في الحديث الذي سبق أنه لا يؤذن للعيدين، وجابر بن عبد الله لم يقل جابر بن عبد الله؛ لأن جابر بن عبد الله أشهر في الرواية في نقل الأحاديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام.

فلهذا إذا أطلق فالمفهوم أنه جابر بن عبد الله، وله عن جابر؛ ولهذا -أيضًا- تجد -مثلا- باب الرواية إذا قيل عن ابن عباس، عن ابن عمر المراد عن ابن عباس: عبد اله، وعن ابن عمر: عبد الله، مع أن للعباس عشرة أولاد، وابن عباس هو عاشرهم، ومع أنه إذا أطلق فالمراد عبد الله بن عباس، وإذا أطلق ابن عمر فالمراد عبد الله بن عمر لشهرته في الرواية بين سائر أبنائه.

وروي عن جابر - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ".

هذا هو المعتمد في صفة الأذان والإقامة في المزدلفة هو أذان واحد وإقامتان، أذّن لهما أذانا، ثم أقام لصلاة المغرب، ثم أقام لصلاة العشاء، وهو الذي صنعه -عليه الصلاة والسلام- في عرفة فإنه أذن لصلاة الظهر أو أمر بالتأذين لصلاة الظهر، ثم بعد ذلك أقام لصلاة الظهر، ثم بعد ذلك أقام لصلاة العصر.

الجمع بين صلاتين بإقامة واحدة

شرح البلوغ · الصفحة ٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٤٠