تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا- الاستدارة في الأذان، والاستدارة في الأذان المراد بها عند الحيعلتين: حي على الصلاة حي على الفلاح، وتوضحه رواية مسلم " حي على الصلاة حي على الفلاح " والاستدارة عند هاتين الكلمتين؛ لأنها نداء للبعيدين عن المسجد لأن يأتوا إلى الصلاة، نداء لهم فيلتفت يمينا وشمال.

والقصد هو الإسماع ولهذا ليس في الإقامة التفات يعني: ليس فيها التفات وهي تحضر بكلماتها لا ترتل كالأذان؛ فلهذا إذا كان يؤذن في مكبر فالأولى له ألا يلتفت يمينا وشمالا؛ لأنه معقول المعنى فيما يظهر، والله أعلم.

معقول المعنى وهو القصد من الإسماع إلا إذا كان التفاته لا يفقد الصوت ... والصوت على حاله، فالأظهر في مثل هذه الحالة أنه يجمع بين الأمرين الالتفات تحقيقا لصورة المتابعة في هذه الحال مع تحقيق رفع الصوت، أما إذا كان التفاته عن المكبر يؤدي إلى خفض الصوت وذهابه فبهذا يذهب المعنى المقصود من النداء للبعيدين عن المسجد وهو نداؤهم "حي على الصلاة حي على الفلاح".

وهو ليس أمر تعبديا ولهذا لم يكن في الإقامة يعني: "حي على الصلاة" ما فيها التفات؛ لأنه إعلام بفعل الصلاة لمن هو داخل المسجد، وهم يسمعون وهم قريبون فيلتفت عن يمينه وعن شماله هذا هو الأصل إلا لسبب يمنع الصوت فيؤذن على وجه يبلغ من هو بعيد بالنداء بالصلاة " حي على الصلاة حي على الفلاح ".

قال: ولابن ماجه: " وجعل إصبعيه في أذنيه " رواية ابن ماجه ضعيفة من طريق الحجاج بن أرطاة، لكن تغني عنها رواية الترمذي -رحمه الله-.

قال: ولأبي داود: " لوى عنقه لما بلغ حي على الصلاة يمينا وشمالا ولم يستدر " أصله في الصحيحين، يعني: رواية أبي داود هذه " ولم يستدر " أولا هي ضعيفة من طريق قيس بن الربيع الأسدي، وهو ضعيف ولو صحت هذه الرواية فالمراد لم يستدر يعني: لم يلتفت ببدنه جميعا بين الروايات.

لو صحت وهذا صحيح هو لا يستدر: لا يدر ببدنه وإنما يستدير برأسه يمينا وشمالا، ولا يلتفت ببدنه بجميع بدنه، قال: وأصله في الصحيحين أصل الحديث في الصحيحين أنه رأى بلالا يؤذن قال " رأيت

شرح البلوغ · الصفحة ٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٣٦