تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلال وفي الحرام علم أنه غرر ومخاطرة، وهو كما قال -رحمه الله- أنه نهى عن الشيء الذي يكون فيه غرر ومخاطرة.

أما ما كان واضحا ولا غرر ولا مخاطرة، فإنه مثل ما قال: إذا كان بشيء معلوم مضمون، مثل أن يكون يؤجر الأرض بدراهم هذا لا بأس وهو نوع إجارة، أو يزارع الأرض بالنسبة يقول: لك الثلث لك الخمس، لك العشر، لك منها خمسين في المائة، وهكذا بحسب ما يتفقان عليه، إما أن يكون شيء مشاع من الزرع من ثمرة الزرع أو ثمرة النخل، أو أن يكون بشيء معلوم مضمون من الدراهم، بأن يؤجر الأرض بشيء معلوم، مثل ما يؤجر الدار وغير ذلك هذا هو الأظهر في هذه المسألة، وسيأتي بقية الكلام إن شاء الله، والله أعلم.

باب: الإجارة

كسب الحجام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

يقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " احتجم رسول الله - وأعطى الذي حجمه أجره، ولو كان حراما لم يعطه " رواه البخاري. وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " كسب الحجام خبيث " رواه مسلم.

هذان الخبران عن ابن عباس تعلق بباب الإجارة؛ لأن المصنف -رحمه الله- ذكر باب المساقاة والإجارة في باب واحد، وذكر ما يتعلق بالمساقاة فيما مضى، وذكر بعد ذلك شيئا مما يتعلق بباب الإجارة، وحديث ابن عباس يدل على أن الإجارة على مثل هذه الصنائع، ومثل هذه الأعمال لا بأس بها، وأن الإجارة مما جاءت الشريعة بحله؛ لأنها نوع من المعاملات والبيوع، ولها أحكام ولها شروط بينها العلم، وهذا الخبر مما

شرح البلوغ · الصفحة ٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٦١٧