تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا جاء المشتري الدخيل الأجنبي ربما دخل عليه الضرر من أنه يطلب القسمة، ويقول: أريد أن يقسم نصيبي. والأرض تقبل القسمة هذه ويمكن قسمتها، أو المنزل يمكن قسمته بلا ضرر بأن يكون فيه مرافق يقسم إلى قسمين، في هذه الحالة أراد الشارع أن يدفع هذا الضرر عن الشريك الذي لم يبع نصيبه فأثبت له الشفعة، حتى يأخذ هذا الشرك وهذا الجزء الذي بيع، فينتفي عنه الضرر بدخول الأجنبي الذي قد يقاسمه ويلزم شرعا بالمقاسمة؛ لأن هذا المنزل يمكن قسمته من جهة أن فيه مرافقا فيقسم إلى اثنين بلا الضرر أو بحسب ما يكون بين الشركاء إذا طلبوا القسمة.

قالوا: "إن الشريك لدفع ضرر المقاسمة" فعلى هذا قالوا: لا شفعة فيما لا ينقسم مثل: البيت الصغير، إذا كان هناك بيت صغير ما يمكن قسمته إلى اثنين، ولو قسم إلى اثنين ما انتفع به صار لم يكن فيه مرافق قد يكون في أحد البيت دورة مياه والآخر ما فيه دورة مياه، في أحد البيت مكان لمدخل مناسب والقسم الثاني إذا قسم لا يكون فيه مدخل خاص بالبيت فيتضرر، وإذا كان فيه ضرر لا يجبر أحد الشريكين على القسمة.

قالوا على هذا: إن الشفعة لدفع ضرر المقاسمة ومنهم من قال: وأيضا قالوا: لا شفعة في المنقولات، مثل الكتاب ومثل الدابة ومثل السيارة، ومثل مثلا: الأجهزة التي تستخدم لو اشترك اثنان في جهاز كمبيوتر مثلا أو اشتركا في جهاز من الأجهزة التي تستعمل وتنقل، قالوا: لا شفعة فيه لأنه لا ينقسم فلا ضرر على أحد الشريكين في هذا الشيء المشفوع، فلا قسمة فيما لا ينقسم من العقار إلا بضرر فلا شفعة فيه؛ لأنه لا يجبر على القسمة فينتفع بهذا العقار غير المقسوم، ولا شفعة في المنقول؛ لأنه غالبا لا ينقسم كالسيارة مثلا أو الدابة أو الآلة أو الجهاز .. وما أشبهه مما يكون بين اثنين فأكثر؛ لأن العلة هي ضرر المقاسمة وهذه لا تنقسم.

وذهب آخرون إلى أن العلة في الشفعة هي دفع ضرر الشركة، الاشتراك، فعلى هذا قالوا: كل ما يكون فيه شركة وفيه ضرر في دخول الشريك المشتري الأجنبي فإنه يدفع ضرره بوجوب الشفعة للشريك الثاني،

شرح البلوغ · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٦٠٢