آلاف مثل يقول: أنا بعت بمائة ألف ثم بعد ذلك عند السداد يقول أعطني عشرة آلاف حيلة، حتى يقول يكفيني عشرة آلاف والباقي تنازلت عنه.
أو يشتري بها أرضا أو مالا بمقدار الخمس أو العشر حتى يدفع شريكه إذا رأى القيمة مرتفعة فإنه لا يقدم على الشراء، والحيل باطلة؛ ولهذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- " لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ".
الشفعة في كل ما لم يقسم
قال -رحمه الله-: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال " قضى رسول الله - بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " متفق عليه واللفظ للبخاري، وفي رواية لمسلم " الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح وفي لفظ لا يحل أن يبيع حتى يعرض على شريكه " وفي رواية الطحاوي " قضى النبي - بالشفعة في كل شيء " ورجاله ثقات.
هذا الخبر فيه دليل على ما دل عليه وهو الشفعة، وأخذ من هذا العلماء مشروعية الشفعة، وأنه لا بأس بها.
والشفعة في كل ما لم يقسم، وأخذوا من هذا أن الشفعة تكون في ما لم يقسم، أما إذا قسم الشيء فقد سقطت الشفعة؛ ولهذا قال: " فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " وهنا مسائل المسألة الأولى: العلة في إثبات الشفعة اختلف العلماء في السبب في إثبات الشفعة هل هو لدفع ضرر المقاسمة أو لدفع ضرر الشركة أو لدفع ضرر الجوار، على ثلاث علل:
قيل: إن العلة في إثبات الشفعة هو دفع ضرر المقاسمة، معناه أن يكون المنزل بين اثنين، أو الأرض بين اثنين، أو البستان بين اثنين، فقالوا: فإذا باع أحد الشريكين أو أحد الشركاء -ولو كانوا أكثر من اثنين- نصيبه فإنه يدخل عليه أجنبي، وقد كان قبل ذلك يستنفع من هذه الأرض أو هذا المنزل؛ لأنهم شركاء ولم يقسموا ومتوافقون، فهو يسترفق بهذا البيت أو بهذا البستان أو هذه الأرض، ينتفع بها يؤجرها أو يجعلها محلا يستفيد منه.