تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان النزول يسيرا، مادام أن العملة قائمة ولم تبطل فإنه يرد مثلها، بخلاف ما إذا أبطلت إذا كان لها مثل آخر يرد مثلها وإلا قيمتها يوم القرض إذا كان قرضا.

وإن كان النزول شديدا نزلت قيمة الدولار أو قيمة الريال أو قيمة الجنيه نزلت نزولا كبيرا فهذا موضع نظر، مثل أن يكون أخذ مثلا ألف جنيه ممن يتعامل بالجنيه مثلا، ثم صارت وكانت قيمة الألف جنيه مثلا تساوي ألف ريال سعودي، يكون صار ألف جنيه ما يساوي إلا خمسين ريالا ما عاد له قيمة يساوي مجرد ورق ما عاد له قيمة، أو كهذا الكساد هل ينظر فيه؟

جمهور العلماء يقولون: يرد مثله ما دام أنه لم يبطل، وهذا موضع نظر، والأظهر والله أعلم أنه إذا حصل كساد شديد وأنه نزلت قيمتها نزولا كبيرا في هذه الحالة يرد قيمتها في يوم العقد، أما إذا كان التأرجح اليسير مثل ما يحصل نزول يسير أو ارتفاع يسير مما لا تسلم منه أنواع العملات فهذا لا بأس به ولهذا فأمر -عليه الصلاة والسلام- - قال: " أن تأخذ بسعر يومها " أمر في حديث: " لا بأس أن تأخذ بسعر يومها إن لم يكن بينكما شيء ".

سئل الإمام أحمد -رحمه الله- قال: إن الناس يتفاوتون في الدانق والدانقين، قال: لا بأس بذلك ولو حصل تفاوت؛ لأن هذا لا يمكن أن يهبط كذلك التفاوت اليسير لا بأس .. يعني لا يؤثر نعم.

أحسن الله إليكم يقول: ما مناسبة إيراد حديث أنس عندما كسرت عائشة القصعة فهذا ليس غصبا وإنما تلف؟

إي نعم، القصد الغصب من جهة أن الغصب كيف يضمن؟ أن الإنسان إذا غصب شيئا كيف يضمنه مع أن عائشة -رضي الله عنها- تعتبر في حكم الإتلاف أتلفتها وكسرت هذا الشيء، وهذا جار الحكم واحد في كل من أخذ شيئا فأتلفه فغصب شيئا فتلف أو سرق مالا أو أخذه عن طريق الظلم فتلف فيجرى حكمه ما جرى في حديث عائشة -رضي الله عنها- بأن يقال: " إناء مثل إناء وطعام مثل طعام " وهكذا في كل ما له مثيل نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٩٧