تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلام أو الشاهد من الخبر ومعناه أنه شدة العقوبة التي يكلف إياها في ذلك المقام، سواء كانت بهذا المعنى أو بهذا المعنى.

وفي هذا أيضا في الدلالة أن من ملك أرضا ملك ما تحتها إلى تخوم السابعة وأنه لو أراد أن يحفر فيها فإنه يملك ما خرج منها ولو إلى الأرض السابعة، ولهذا قال " طوقه من سبع أرضين " ما لم يحدث ضرر على جاره، وإلا فالأصل أنه يملك قرارها وما نزل من قرارها، كما أنه يملك هواءها إلى السماء ما لم يكن ضرر على أحد، وهذا هو الأصل في القرار وملكه وإن نزل، وفي الهواء وملكه وإن ارتفع.

ضمان المغصوب

وعن أنس - رضي الله عنه - " أن النبي - كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم لها بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام وقال: كلوا ودفع القصعة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة " رواه البخاري والترمذي. وسمَّى الضاربة عائشة، وزاد " فقال النبي - طعام بطعام وإناء بإناء " وصححه.

حديث أنس في صحيح البخاري وهو أنه عليه الصلاة والسلام كما في الخبر كان عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين -غير عائشة- طعاما وكانت أحذق منها أو أعجل منها في صنع الطعام، فغارت عائشة -رضي الله عنها- فجاءت وكسرت الصحفة، وقيل إنها أرسلت الجارية فكسرتها بين يدي النبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه، فأمر -عليه الصلاة والسلام- بالصحفة يعني الصحن الذي فيه الطعام الصحفة التي فيها الطعام، أمر بالمكسورة هذه بالصحن المكسور وهو الصحن الذي كسر من خشب وأبقاه في بيت الكاسرة، وأخذ الصحن السليم ورده إلى من كسرت صحفتها؛ لأنه مماثل له؛ ولهذا قال: " إناء بإناء، وطعام بطعام " كما في رواية الترمذي وإسنادها صحيح على شرط الصحيح.

وله شاهد عن عائشة عند أبي داود من حديث جسرة بنت دجاجة وهو أنه عليه الصلاة والسلام قال: " إناء مثل إناء وطعام مثل طعام " وسنده جيد بالشواهد، بشاهده بالرواية التي عن أنس عند الترمذي

شرح البلوغ · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٨٨