تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث حديث طويل، حديث جابر بن عبد الله هذا في صفة المناسك، وهو حديث طويل، وهو منسك مستقل، وفيه أنه لا بأس من التوكيل في القُرَب، والتوكيل في الأضحية، والتوكيل في الهدايا، وقد نحر النبي -عليه الصلاة والسلام- ثلاثًا وستين، ونحر علي ما غبر، وهو سبعًا وثلاثين، والرسول نحر هذا العدد في حجة الوداع، في آخر حياته عليه الصلاة والسلام، ولم يحج بعدها، ولم يعش بعدها إلا نحوًا من ثلاث وثمانين يوم، ثلاثة أشهر إلا شيئا يسيرًا.

وقال بعض أهل العلم: إن نحره ثلاثًا وستين فيه إشارة إلى عمره، وأنه يموت عن ثلاث وستين، صلوات الله وسلامه عليه.

التوكيل في الحدود

وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - في قصة العسيف: قال النبي - " واغْدُ يا أُنَيْس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها " الحديث. متفق عليه.

وفي هذا أيضًا التوكيل في الحدود، وأنه لا بأس، وأن الإمام أو الحاكم له أن يوكّل في الحدود وأن يقيمها، لكن لا يوكّل إلا من يعرف الحدود ويضبطها، ويعرف الحدود الشرعية في إقامة الحدود، وكذلك يعرف الحدود الشرعية فيما يتعلق بالإقرار؛ لأن هذه الحدود الشرعية مبنية على الدرء والإسقاط, فإذا اعترفت أو اعترف من قام عليه الحد، ثم بعد ذلك تراجع؛ فإنه يُسقط عنه، فلا بد أن يكون عالمًا بها.

في هذا الدلالة على أنه يوكل في مثل هذا، والدلالة على أنه إذا كان يوكل في إقامة الحدود الشرعية، فالتوكيل في الأمور الأخرى مما يكون بين الناس في أمور الدنيا من باب أولى؛ لأنها أخف من جهة الأهمية والمسئولية.

باب الإقرار

باب الإقرار: عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - " قل الحق ولو كان مُرًّا " صححه ابن حبان من حديث طويل.

شرح البلوغ · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٧٣