تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، وفيه -عليه الصلاة والسلام- كان يوكّل، ربما وكّل في شراء الشيء له، فيه دلالة على مشروعية الوكالة، وأنها لا بأس بها.

مشروعية بعث السعاة

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " بعث رسول الله - عمر على الصدقة " الحديث. متفق عليه.

والحديث عن أبي هريرة، متفق عليه، أنه -عليه الصلاة والسلام-: " بعث عمر إلى الصدقة -بعثه ليأخذها من ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس- فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس، فقال رسول الله - ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا أغناه الله، وأما خالدًا فإنكم تظلمون خالدًا؛ فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها ".

معناه اختلف فيه، قيل: استسلف الصدقة منه، وقيل غير ذلك مما جاء في تأويل الخبر كما في الصحيحين، وفيه أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يبعث في أخذ الصدقة، دليل على مشروعية بعث السعاة، كما ذكر المصنف وغيره في كتاب الزكاة، وأنه لا بأس من الوكالة في مثل هذا الأمر.

كذلك -أيضًا- الوكالة، التوكيل بين الشركاء الذين يتفقون في الشركة، فإن الشركاء في الغالب أنهم ... إذا اتفق اثنان في شركة من الشركات، فقد تكون الشركة واسعة في ضمن الشركة، أنه لا بأس أن يوكل كل منهم من يراه مناسبًا؛ لأنه قد تكون الشركة لا يقوم بها في أعمال كثيرة، فإذا اتفقا مثلا على الشركة فيقوم أحدهما بالاتفاق مع أناس يعملون، أو كتّاب أو موظفون يعملون معه؛ لأنه علم بالعرف والقرائن أن هذه الأعمال الكثيرة لا يقوم بها مثلا واحد منهم، وهذه الأشياء في مثل هذا الزمان -في الغالب- يكون فيها اتفاق وكتابة وتدوين وشروط مضبوطة.

التوكيل في القُرَب

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - " أن النبي - نحر ثلاثًا وستين، وأمر عليًّا - رضي الله عنه - أن يذبح الباقي " الحديث. رواه مسلم.

شرح البلوغ · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٧٢