تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أو تصرف": وهي شركة العقود، وهي التي يتكلم بها الفقهاء -رحمة الله عليهم- وهو شركة العقود، وهو أن يجتمع اثنان ويعقدا بينهما شَراكة في عمل من الأعمال، على اختلاف في الشركات التي ذكرها أهل العلم.

والشركات أقسامها كثيرة، ويختلف أهل العلم في عدتها، ويختلفون أيضًا في صحة بعضها، وأوسع الأقوال في هذا مذهب مالك -رحمه الله- ومذهب أحمد في تصحيح الشركات، وأضيقها مذهب الشافعي -رحمه الله- حيث أبطل كثيرًا من الشركات.

والأظهر هو ما قال به الإمام مالك -رحمه الله- والإمام أحمد في أن ما يذكر من هذه الشركات فهي صحيحة وثابتة، والأصل هو صحة التعامل وصحة التصرف في هذه الشركات من حيث الجملة، ثم يكون الخلاف في بعض الشروط التي تكون، كالشأن في المسائل الأخرى، في أبواب المعاملات حينما يُتفق على الأصل ثم يُختلف في بعض التفاريع.

(باب الشركة والوكالة)، والوكالة هي: "الإذن في التصرف"، مَن أُذن له بتصرف مما يصح توكله فيه فهي وكالة.

الله ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه

والمصنف -رحمه الله- ذكر ما يتعلق أولا بالشركة، قال -رحمه الله-:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " قال الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخُن أحدهما صاحبه، فإن خانه خرجت من بينهما " رواه أبو داود، وصححه الحاكم.

هذا الحديث رواه أبو داود من طريق أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، عن أبيه، وأبو حيان ثقة من رجال الشيخين، اللي هو يحيى بن سعيد، وأبوه سعيد بن حيان فيه جهالة أو فيه لِين؛ فأعل من هذه الجهة، فعلته والد يحيى سعيد بن حيان، لا يحيى بن سعيد، كما وهِم به بعضهم وجعله من علته أبا سعيد؛ فإن أبا سعيد هذا ثقة، فعلته أبوه، وهو سعيد بن حيان.

شرح البلوغ · الصفحة ٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٦٢