استأجرني على عمل بألف ريال، ولي في ذمته ألف ريال؛ لأنه تم بيني وبينه عقد إيجارة بأن أعمل له هذا العمل، لكن العمل لم يتم.
نقول: لا يلزم المحتال أن يحتال؛ لأن الدين غير مستقر، بمعنى أنه يمكن ... لأنك ما دام ما ثبت في ذمته لك ما تم حتى الآن واستقر، فيقول المحتال عليه: أنا ما يلزمني؛ لأنه ما أتم العمل حتى الآن، ولم يعمل هذا العمل، يمكن أن يتركه، فكيف يحيلك علي ولم يثبت هذا المال في ذمتي له؟
أو كان مثلا استأجر منه السيارة مثلا، ولم يسلمه السيارة، أو لم يستوف الأجرة، فلا بد أن يكون شيئا مستقرا، مثل أن يكون ثمنا، يقول: أنا أطالبه بألف ريال لسلعة قبضها وحازها وثبتت، أنا أطالبه بخمسين ألف ريال؛ لأنه اشترى السيارة وقبضها وملكها. نقول: ثبت في ذمته. أو قال: أنا أطالبه بألف ريال؛ لأنني أقرضه قرضا قبضه. نقول: هذا دين مستقر، الدين المستقر الثابت الذي ليس بعرض للزوال. هذا الشرط الأول لصحة الحوالة، بأن يحيلك على إنسان له عليه دين ثبت واستقر كذلك.
ولو أن امرأة مثلا أحالت إنسانا، أحالته على زوجها، يطلب مثلا من امرأة مالا، وأحالته على مهرها من زوجها، لكنه لم يدخل بها، نقول: الدين ما استقر وثبت، لا يثبت في ذمة الزوج حتى يدخل بها، فإذا دخل بها، استقر المال في ذمته، فلو أحالته على زوجها الذي لم يدخل بها، فإنه لا يلزمه الحوالة؛ لأنه لم يستقر. المقصود أن الشرط الأول أن يكون المال مستقرا وثابتا للمحيل على المحال، فإذا كان ثابتا مستقرا، وجب على المحتال أن يحتال، يعني: عليه أن يتحول، وأن يحول دينه من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه.
الشرط الثاني: أن تكون الحوالة برضاه، فلو أنه ذهب إلى المحال عليه، ذهب إلى المدين الثاني بلا رضا المحيل وبلا إذنه، لا تصح؛ لأن المحيل له أن يفي، يقول: أنا سوف أوفي بمالك، أو أحيلك على إنسان آخر، فلا تصح إلا إذا أحاله صراحة وأذن له بذلك، أما لو ذهب إلى إنسان مطلوب لمدينه الأول، فلا يلزمه، فلا تصح الحوالة بذلك.
الشرط الثالث: أن يتفقا في الحلول والتأجيل والجنس والصفة والقدر. بمعنى أن يحيل إلى ... بمعنى أن تكون الحوالة ... لو أحال إنسان ... مثل أن تقرض إنسانا ألف ريال، فقال: لي على فلان ألف ريال أحيلك