تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوجد رجل متاعه بعينه، فهو أحق به " وصححه الحاكم وضعفه أبو داود، وضعف أيضا هذه الزيادة في ذكر الموت.

هذه الرواية الأظهر والأقرب أنها ضعيفة كما ذكر أبو داود؛ وذلك أن فيها أبا المعتمد وهو مجهول، وهذه الرواية ظاهرها أنه من أفلس أو مات، إذا كان الذي ... من اشترى متاعا من رجل، من باع مفلسا متاعا، ثم تبين أنه ليس عنده ما يقضي به ثمن هذه السلعة، فإنه أحق به، وفي هذه الرواية أيضا: "ولو مات"، فهذه الرواية مخالفة للرواية الأخرى (رواية أبو داود الأخرى): أنه إذا مات فهو أسوة الغرماء.

الرواية التي سبقت معنا: أنه إذا مات المفلس، فصاحب السلعة يساوي بقية الغرماء، ولا يأخذ سلعته. وهذه الرواية تدل على أنه ألحق الموت بالفلس، معنى أنه إذا أدرك سلعته بعينه في حياة المفلس، أو مات المفلس، فهو أحق بها. وروى الروايتين أبو داود جميعا، وضعف هذه الرواية المصنف، أنه ضعف الروايتين جميعا، والأظهر -كما تقدم- أن الرواية الأولى جيدة، وأن أبا داود لم يضعفها صراحة، وضعف هذه الرواية، فعلى هذا يكون الأظهر من جهة المعنى والرواية، أن من مات ... إذا مات المفلس، فصاحب المتاع ... أو إذا مات المفلس، فالذي باعه شيئا يكون مثل بقية الغرماء، مساو بقية الغرماء، ينظر إلى جميع الدين الذي عليه، وكل يأخذ بقدر نسبته، فإن كان الدين الذي عليه مساويا لماله، أخذ كل حقه كاملا، وإن كان الدين أكثر من المال، ينسب المال إلى الدين، فلو كان مثلا عليه مائة ألف، وماله الموجود خمسون ألفا، ودينه مائة ألف، إذن نسبت ماله الموجود إلى دينه كم يصير؟

خمسون إلى مائة؟ النصف. ولّا لا؟ خمسون إلى مائة النصف.

فعلى هذا نقول: إن دينه أكثر من ماله، بل هو ضعف ماله الموجود، فعلى هذا كل من له دين عليه، يأخذ مقدار نصف حقه حتى يكون العدل سواء، فمن له عشرة آلاف يأخذ خمسة آلاف، ومن له عشرون يأخذ عشرين، حتى نستكمل الخمسين، فيكون الجميع أخذوا ... كل منهم أخذ نصف حقه عدلا بين غرمائه الدائنين له.

ليُّ الواجد

شرح البلوغ · الصفحة ٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٣٠