عادة بعض الجفاة في ذلك الوقت ممن لم يكونوا عنده في المدينة -عليه الصلاة والسلام- فهم به أصحاب النبي -عليه السلام- أن يؤدبوه، فقال -عليه الصلاة والسلام-: دعوه فإن لصاحب الحق مقال " يعني له صولة وله قوة، هذا ملاحظ؛ صاحب الحق له قوة، لكن ينبغي أن يكون حَسن القضاء والاقتضاء، كل منهما أن يكون حَسن؛ " فمن طلب حقا فليطلبه في عفاف واف أو غير واف " كما قال -عليه الصلاة والسلام- يطلب في عفاف، وذاك يعطى أيضا بلا مماطلة لصاحب الحق.
قال: "فإن خير الناس أحسنهم قضاء"؛ وفي هذا أنه لا بأس أن يقرض الإنسان لو علم أن ذلك الإنسان الذي اقترض إنسان كريم، كريم الخصال، إذا أقرض يعطي شيئا أكثر، ولا يكون من باب الربا، وهكذا كان أصحاب النبي -عليه السلام- يقرضونه، وكان خير الناس وأحسنهم قضاء -عليه الصلاة والسلام- ولو أقرضت إنسانا تعلم أنه سوف يزيدك فلا بأس، لكن المنهي عنه شرط ذلك، أو أن يُشترط في الصفة أو في القدر.
كل قرض جر نفعا فهو ربا
وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " كل قرض جر نفعا فهو ربا " رواه الحارث بن أبي هشام، وإسناده ساقط. وله شاهد ضعيف عن فضالة ابن عبيد عند البيهقي، وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام عند البخاري.
وهذه كلها شواهد موقوفة، وحديث على حديث لا يصح، وحديث فضالة ضعيف، وجاء موقوفا، وحديث عبد الله بن سلام في صحيح البخاري ذكره في مناقب الأنصار، في مناقب عبد الله بن سلام، لم يذكره في مظانه -رحمه الله- ذكره في مناقب عبد الله بن سلام؛ حتى إن بعضهم قال: إنه ليس موجودا عند