دينا في ذمة المرتهن، فقال: أريد رهنا بذلك، وقال مثلا: لا مانع من أن تستفيد من السيارة، تسكن البيت، لا بأس.
العلماء أجمعوا على أنه إذا كان الرهن رهن قرض فلا يجوز أن ينتفع؛ فلو أعطاه السيارة أو البيت رهنا مقابل القرض يجوز أخذ الرهن عن قرض؛ لأن الإنسان قد يريد أن يقرض إنسانا، يريد أن يبره، يريد أن ينفعه، لكن يخشى ألا يفي، فقال: أريد أن تعطيني وثيقة رهنا بذلك، فخلا بينه وبين البيت أو سلم له السيارة، نقول في هذه الحالة: لا يجوز للمقرض أن يركب السيارة، ولا يجوز أن يسكن البيت -كما سيأتي- لأنه حينئذ يكون قرضا جر نفعا، وما سوى ذلك فلا بأس.
يعني عندنا الأمور ثلاثة: شيء لا يجوز الانتفاع به مطلقا، وهو ما إذا كان الدين دين قرض، إذا كان الدين دين قرض فلا يجوز الانتفاع به مطلقا.
الحالة الثانية: يجوز الانتفاع بالإذن من صاحب الرهن، وهو إذا كان رهنا لا در له ولا لبن، مثل السيارة والبيت؛ فلا يجوز أن ينتفع إلا بإذن الراهن.
الحالة الثالثة: أن يكون الرهن، أن يكون الرهن له در وله لبن، ففي هذه الحالة يجوز أن ينتفع المرتهن بلا إذن من الراهن مقابل نفقته.
باب القرض
خيار الناس أحسنهم قضاء
وعن أبي رافع - رضي الله عنه - " أن النبي - استسلف من رجل بكرا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، وأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فقال: لا أجد إلا خيارا رباعيا. فقال: أعطه إياه؛ إن خيار الناس أحسنهم قضاء " رواه مسلم.