تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأظهر -والله أعلم- أنه ينظر إذا كان هذه الثمار أنه يكون النضج لجنس صلاح للنوع، أما النضج لجنس فلا يكون صلاحا لجنس آخر، فقد تنضج مثلا ثمرة الرطب وتكون الفواكه تتأخر جدا، أو أنواع الخضار الثانية تتأخر جدا؛ فعلى هذا إذا صلح هذا الجنس يكون صلاحا لجنس الثمار، وأيضا بشرط ألا يكون متباعدا، فلو كان مثلا هذا النوع من التمر ينضج مثلا في هذا الوقت، ونوع آخر من الرطب يتأخر جدا، ولا زال حتى الآن لم يظهر عليه النضج، وقد يكون عرضة للعاهة؛ فالأظهر أنه لا يكون صلاحا له، لكن إذا كان البستان يتدارك ويتلاحق وهو قريب فيكون صلاحا له، وإن كان يتباعد فلا يكون صلاح الجنس صلاحا لجميع أنواعه، بل يكون صلاح النوع صلاح لبقية الأنواع الأخرى.

فإذا مثلا نضجت هذه النخلة من هذا النوع من التمر من + مثلا أو السكري أو البرحي أو الخلاص؛ فيكون هذا النوع ... صلاح هذه النخلة صلاحا لجميع النخل الموجود من هذا النوع وما سواه من أنواع الثمار الأخرى، إذا كانت في العادة تتلاحق وظهر ما يدل على قربها فلا بأس، وإن كانت في العادة تتباعد فلا يكون صلاحا لبقية أنواع الثمار الأخرى، من جهة أنه لا تؤمن العاهة في هذا الثمر.

نضج العنب والحَب

وعنه (أي عن أنس -رضي الله عنه-): " أن النبي - نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد " رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن حبان والحاكم.

وحديث أنس حديث جيد، وهو أيضا في هذا الباب، وهو مسألة نضج الثمار، وفيه بيان النضج في العنب. قال: " نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد " وهذا في العنب الذي يسود ويتحول ويكون لونه أسودا، فهذا إذا اسودّ فإنه يكون علامة على نضجه، أما إذا كان العنب أبيض فهذا لا يكون على علامة على نضجه حتى يتموه؛ فقد يكون العنب أبيض، وقد يكون يميل إلى لون أصفر، وقد يكون أسود، يختلف بحسب لونه.

فالمقصود هو نضجه؛ فإذا كان نضجه باسوداده يكون كذلك، وإن كان نضجه بغير ذلك فينظر؛ فإذا كان صلبا، القشرة الشديدة جدا، فإنه يكون إذا تموه وغلب وظهر فيه الماء، في هذه الحالة يكون علامة

شرح البلوغ · الصفحة ٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٠٢