تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفكهه إلى النوع الثاني، هذا ليس بذاك الأمر المقصود جدا، بل هو نوع من التنوع في شهوته لهذه الفاكهة من التمر، من نوع + وهذا يغني عن هذا، وهذا يسد حاجته.

وقيل: إنه لا بأس أن يخرص الرطب بالرطب، سواء كان الرطب على رءوس النخل، أو كان في الأرض، فلو أن صاحب بستان عنده رطب من نوع، صاحب البستان الثاني عنده رطب من نوع آخر، فقال: أريد أن تخرص لي رطبك بالرطب الذي عندي، وأنا أتفكه بالنوع الذي عندك، وأنت تتفكه بالنوع الذي عندي.

ذهب بعض العلماء أنه لا بأس، بمعني أنه يخرص، ويقال: هذا الرطب من هذا النوع إذا يبس صار أربعة أوسق، وذاك النوع إذ يبس فكان أربعة أوسق، يستويان فلا بأس، بشرط أن يخرص ويقدر أن يقال هذا ... في التمر معلوم، في التمر واضح أنه لا يحتاج إلى خرص؛ لأنه يمكن أن يكال ويعرف قدره، لكن الرطب مع الرطب يخرص الجميع، أما الرطب مع التمر فالخرص للرطب، أما في الصورة هذه فالخرص للجميع، هذا يخرص الرطب الذي يملكه، وذاك يخرص الرطب الذي يملكه، أو بخارص يعلم ذلك، ثم يتبايعان.

وهذه الصورة أجازها بعض العلماء، من جهة أن المقصود هو عموم الحاجة إلى التفكه، فلهذا إذا كان أجيز لمن يريد أن يتفكه بالتمر يتفكه مثلا بالرطب محل التمر، كذلك لمن يتفكه بنوع المحل نوع، هذه مسألة.

من مسائله أيضا لو كانت الحاجة لصاحب النخل، لو كان صاحب النخل يريد تمرا، وصاحب التمر قد لا يريد الرطب، هذا بعض العلماء قالوا: من شروط جواز العرايا أن تكون الحاجة لصاحب التمر، أما صاحب الرطب فلا.

فلو أن صاحب الرطب مثلا قال: قد يكون مثلا لكثرة الرطب عنده ملَّ هذا الرطب فأراد التمر، وأن يأكل وأن ينوع، وأن يكون بعض أكله من التمر مكان الرطب، فجاءه إنسان قال: أنا عندي رطب تمر قديم. نظر بعض أهل العلم وقالوا: إنه إذا جاز لحاجة ... إذا كان يجوز أن يشتري بالتمر الرطب، والرطب

شرح البلوغ · الصفحة ٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٤٩٦