تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي استثناه في بعض المواضع للتداوي مثلا، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف، كما في الحديث: " أنه أرخص فيه لحكة بهما " وكذلك استثنى أربع أصابع فما دون في باب اللباس، وأشياء من هذا القبيل.

شروط بيع العرايا

قال -رحمه الله-: عن زيد بن ثابت -رضي الله تعالى عنه-: " أن رسول الله - رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا " متفق عليه. ولمسلم: " رخص في العرايا يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا ".

حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - متفق عليه، في أنه -عليه الصلاة والسلام- رخص في العرايا يأكلها أهلها رطبا، رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا.

العرايا: جمع عرية، مثل: الهدايا جمع هدية، وهي النخلات التي تستثنى، أو النخلات التي تباع بخرصها تمرا من التمر الذي في الأرض. سميت عرايا لأنها عرية، أو أعريت من بقية النخل، تكون بمعني جردت واتخذت حكما خاصا، وذلك أن الأصل في المزابنة -كما تقدم- أنها لا تجوز، وأنها من الربا، لكن لما أفرد حكم هذه النخلات من باب المزابنة، كأنها أعريت وجردت من الحكم وأخذت حكما خاصا.

وقيل: إن العرايا كانت ما يعطيه صاحب النخل عارية لإنسان محتاج، يعطيه ويقولك: لك ثمرها النخل هذه، أو لك ثمر هاتين النخلتين. ثم بعد لك يتبرأ صاحب النخل بالنخل بدخوله عليه، فيشتريها صاحب النخل بتمر عنده. وقيل في تعريفها غير ذلك، لكن على جميع التعاريف هذه الصفة مستثناة، وذلك أنه كما سبق أنه لا يجوز خرص الرطب بالتمر، لا يجوز أن يباع التمر بخرصه رطبا، يعني: يجب التساوي، والخرص ليس فيه معرفة بالتساوي.

وإذا جهل التساوي والتماثل في باب الربا، فإنه كالتفاضل، كالعلم بالتفاضل، وذلك أنه نهى أن يباع التمر بالتمر إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، يباع التمر بالتمر، ولا يباع التمر بالرطب؛ لأن الرطب -كما هو معلوم- ييبس وتذهب نداوته ورطوبته، فيخف وزنه.

شرح البلوغ · الصفحة ٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٤٩٢