تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: " سمعت رسول الله - يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك " رواه الخمسة وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان والحاكم.

حديث سعد بن أبي وقاص حديث جيد، وقد أعله بعضهم بأحد رواته، وهو سعد بن عياش أبو زيد المدني (أبو زيد سعد بن عياش المدني)، لكنه جيد الرواية، وقد وثقه جمع من أهل العلم كالدار قطني وغيره، وعلى هذا يكون حجة فيما ذكره المصنف -رحمه الله-، وفيه النهي عن اشتراء الرطب بالتمر، وهذا واضح أيضا، ولو ما ثبت الخبر هذا يدل عليه حديث المزابنة؛ لأنه ذكره المصنف مع المزابنة، لأن هذا نوع من المزانبة، وهو اشتراء الرطب بالتمر، لأنه نوع من اشتراء الثمر بالثمر.

كذلك اشتراء الرطب بالتمر، لأنه وإن كان في الأرض ... حتى ولو لم يكن، لكن هذه يستفاد منه، وأنه ولو كان الرطب غير ... يعني ليس في رءوس النخل، بل قد جرف هذا الرطب وهذا التمر، وصار في الأرض، فهذا التمر في الأرض. وهذا مثلا موضوع يعني في آنية. وهذا موضوع في آنية، ونعلم ... وهذا الإناء مساو لهذا الإناء، وضعناه في لوح مساو لهذا، أو كرتون مساو له، كرتون يعني لا ينفتح، بل هو مضغوط، أو في قدر مساو لهذا، هذا مساو لهذا تماما، هل يجوز أن نبيع هذا بهذا؟ وإن كان في الظاهر ... يعني هذا يستفاد منه زيادة أنه إذا كان ... حتى ولو لم يكن من رءوس النخل، لا يجوز أن يباع التمر بالثمر، والعلة كما قال: " أينقص الرطب إذا يبس؟ ".

هذا معلوم أنه ينقص، لكنه -عليه الصلاة والسلام- أراد بذلك الانتباه، واستعلام المسألة، وفهم المسألة، قالوا: " نعم قال: فلا إذن " لأن هذا التمر، والتمر: هو اليابس الذي قد انتهى نشافة ما عاد، ذهبت رطوبته، صار تمرا يابسا مثلما التمر ... يعني الحول الذي يبقى وذهبت رطوبته، سواء كان يابسا أو لينا، المقصود أنه ذهبت رطوبته يعني.

شرح البلوغ · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٤٨٨