تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتمكن مع كثرة الشح والفساد، لم يتمكن إلا بذلك، جاز له هذا، أو يقول له: لا أعطيك حقك حتى تعطيني نصفا، نصفه أو ربعه أو ما أشبه ذلك. كل هذا مع عدم القدرة جائز ولله الحمد.

بيع البعير بالبعيرين

وعنه: " أن النبي - أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلاص الصدقة، قال: فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة " رواه الحاكم والبيهقي ورجاله ثقات.

"وعنه: عن عبد الله بن عمرو". هذا مثل ما سبق في حديثه (رواية الحسن عن سمرة): بأنه يجوز أن يبيع البعير بالبعيرين. والمصنف -رحمه الله- لم يذكر الحديث، قد رواه أحمد وأبو داود، والمصنف عزاه إلى الحاكم والبيهقي.

رواية أبي داود ضعيفة، رواية مسلم بن جبير وهو مجهول، وكذلك عمرو بن حريش الزبيدي وهو مجهول، لكن ... وكذلك رواية الحاكم من هذا الطريق، أما رواية البيهقي فهي رواية جيدة، رواية لا بأس بها؛ فلهذا هي عمدة في هذا الباب كما تقدم.

بيع المزابنة

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: " نهى رسول الله - عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله " متفق عليه.

والمزابنة سبقت وسبق بيانها، وهى من الزبن: وهى الدفع، وهو بيع التمر بالتمر، أو بيع الزبيب بالعنب، أو بيع الحب اليابس بالحب في سنابله، كله لا يجوز، والعلة كما سبق هو عدم العلم بالتماثل؛ لأن هذا فيه زرع، أو فيه ثمرة، وهذا فيه رءوس النخل، وهذا فيه شجرة العنب، لا يجوز أخذه؛ لأنه لا يعلم إلا بالخرص، ولا يجوز الخرص إلا في العرايا كما سيأتي.

اشتراء الرطب بالتمر

شرح البلوغ · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٤٨٧