.................................................................................
ـــــــــــــــــ
الشرط الثاني: أن يثخنه فلو أنه ضربه فقطع يده؛ لكنه قائم وسيفه بيده الثانية ويقاتل، ثم جاء إنسان آخر فقتله؛ السلب لمن؟ للأول ولّا للثاني؟ السلب للثاني. لماذا؟ لأنه هو الذي قتله في الحقيقة، أما ذاك ما أثخنه؛ لأن قوته لا زالت، كما لو ضربه فقطع كفه، أو ضربه فقطع أصابعه -مثلا- أو ذراعه هذا؛ طيب لكن لو ضربه فقطع رجله، ثم جاء إنسان ثان فقتله لمن السلب؟ نعم. للأول ولّا للثاني؟ للثاني مطلقا ولّا نقول فيه، نعم؟ في الغالب أنه إذا قطع رجله أنه ماذا؟ خاصة إذا قطع معها الوسط، في الغالب أنه يقعده. أليس كذلك؟ لا يستطيع الحراك؛ فإذا ما استطاع الحراك الإثخان أيش يكون من الأول أم من الثاني؟ من الأول. فإذا أثخنه بقطع رجله؛ فصار يدافع بالسيف وهو جالس أيش يكون؟ يكون ضعيفا ما يستطيع الفرار، إنما في مكانه؛ فمن أقعده فالسلب له، ولو كان في كامل حياته؛ لأنه أثخنه فإن ضرب الرجل -مثلا- فجرحه أو قطع أصابعه مثلا؛ لكنه في قوته ثم جاء إنسان آخر فقتله فالسلب لمن؟ للثاني.
الشرط الثالث: ألا يكون المقتول مثخنا بمعنى ما يأتي إلى إنسان قد أثخنته الجراح ثم يقتله؛ فإنه لا يكون السلب له، ننظر من أثخنه.
الشرط الرابع: أن يغرر بنفسه ما يأتي -مثلا- يرمي بسهم من الصف فيقتل المشرك من بعيد إذا رمى بسهم أو رمى -مثلا- بالسلاح مثلا بالسلاح رمى رصاصا عليه فقتله من بعيد؛ أيش يكون سلبا ولّا غنيمة؟ غنيمة؛ لأنه رماه من بعيد؛ لأنه ما فيه تغرير بالنفس ولا فيه مخاطرة، التغرير: المخاطرة؛ ما في مخاطرة، فيكون غنيمة. ولو أنه هو الذي قتله وعرف أنه قتله وانفرد بقتله فإذا اجتمعت هذه الشروط استحق السلب، وهذه الشروط مأخوذة من الأخبار من جهة أن السلب يكون لمن قتل، والرسول -عليه الصلاة والسلام- قضى بالسلب للقاتل، ولا يمكن أن يكون قاتلا إلا إذا اجتمعت هذه الشروط وإلا يكون غنيمة؛ لأن عند التقاء الصفوف كلهم يقتل، ومن ذلك إذا التقى الصفان صار هذا يقتل هذا، هذا يكون كله غنيمة لكن لو انفرد -مثلا- بمشرك وحده فقتله؛ فإنه يكون سلبا كما تقدم. نعم. والله أعلم.
أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم وفي علمكم، فضيلة الشيخ -غفر الله لك-.