قول أبي أيوب في قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
وعن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: " إنما نزلت هذه الآيات فينا معشر الأنصار يعني ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (1) قال: هو ردعلى من أنكر على من حمل على صف الروم حتى دخل فيهم " رواه الثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم.
ــــــ
نعم، حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - حديث صحيح و فيه أن هذه الآية نزلت فيما وقد جاء قوله - رضي الله عنه - لما خرج لما كانوا في قتال الروم بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- خرجوا لقتال الروم فخرج رجل من المسلمين فدخل عليهم ورمى بنفسه عليهم فقال بعضهم: يلقي بنفسه إلى التهلكة؛ فأنكر عليهم، وبين أن هذه الآية نزلت في النفقة أو نزلت حينما-قالوا إنه-: لما كثر الإسلام، وكثر مناصروه؛ اجتمعنا وقلنا: قد كثر الإسلام وكثر ناصروه فلو رجعنا إلى زروعنا وأموالنا فأصلحناها؛ فنزلت هذه الآية وفي صحيح البخاري عن حذيفة أنها نزلت في النفقة يعني: في إمساك النفقة، يعني النفقة في سبيل الله والبخل بها، يشرع باب النفقة في سبيل الله، وأن تركها من التهلكة، وأن هذه تهلكة، وهي تشمل كل إلقاء بالنفس إلى التهلكة.
(1) - سورة البقرة آية: 195.