تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

................................................................................

ـــــــــــــــــ

روى أبو داود وغيره: أنه جعل الصلح عشر سنين. الحديث في الصحيحين، ليس فيه ذكر الصلح عند أبي داود أيضا وغيره:" وضع الحرب عشر سنين -عليه الصلاة والسلام-".

فالمسلمون حينما يضعفون يرون الأصلح في المسالمة، ثم لهم أن يضعوا سلما مطلقا؛ ليس سلما دائما؛ السلم المطلق. أما ما يأتي -مثلا- عبارات: حينما تأتي السلام الدائم الشامل، وما أشبه ذلك هذه عبارات غير شرعية إنما إذا أريد السلم مطلق السلم هذا لا بأس، مطلق السلم -مثلا- إنما المراد بمطلق السلم يعني بمعنى أنه أن يكون السلم بين المسلمين والكفار حتى يُعِد المسلمين العدة ويجتهدوا في إعداد العدة ويجتهدوا في ذلك فلا بأس، ولهم أن يصالحوا على الوجه الذي يكون فيه مصلحة لهم، تحديد المدة أو إطلاق المدة، وإذا أطلقوا المدة ولم يقيدوها، ثم بعد ذلك كان لهم عدة وقوة فإنهم ينبذون ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ (((((((((((((((((((﴾ (1).

﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (2) حتى تكون أنت وإياهم على سواء فينبذ إليهم، ويخبرهم أنه ما دام السلم مطلقا غير مقيد، إذ السلم المطلق يجوز نبذه ونقضه؛ ولكن بالإخبار بشرطين:

الشرط الأول: الإعلان، الشرط الثاني: أن يكون عند العدو عدة يستعد للمواجهة، شوف الشرع الحكيم حتى مع+ يعني لو كان بين المسلمين والمشركين من عهد -مثلا- عهد مطلق ثم نبذ المسلمون إليهم العهد؛ لكن مشى جيش إليهم ولما كان بقرب منك بينهم وبينكم مثلا لما كان بالخيف ولم يبق بينهم وبينكم إلا مسافة أيام أرسل رسول قال: قد نبذنا إليكم، ونحن قادمون مثلا .. ليس بينهم وبينهم إلا خمسة أيام، وكان بالأصل أن بينهم وبين بلادهم مسيرة شهرين مثلا .. لا يجوز هذا؛ لأن ما لحق بالعقد فهو من ضمن العقد. فلو أن -مثلا- كان مطلقا وكان بعد نبذ العهد لو سار المسلمون إليهم ساروا إليهم مدة أربعة أشهر -مثلا- هذه الأربعة أشهر داخلة في العقد.

(1) - سورة الأنفال آية: 58.

(2) - سورة الأنفال آية: 58.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٥٨