.................................................................................
ـــــــــــــــــ
واختلف العلماء في بعض المسائل -مثلا- في قتال البغاة هل يكون كالشهيد؟ منهم كشهيد المعركة، أو شهيد من جنس الشهيد الذي يكون شهيدا في الآخرة، ليس شهيدا في الدنيا مثل من قتل ظلما، ولذلك الشهداء أنواع: شهيد في الدنيا و الآخرة فمن قتل في سبيل الله، وهذا هو شهيد في الدنيا والآخرة، حكمه حكم الشهداء في الدنيا وهو شهيد في الآخرة، وشهيد في الآخرة مثل المطعون والمبطون والغريق والحريق خمسة في حديث أبي هريرة، وفي حديث آخر سبعة، وشهيد في الدنيا النوع الثالث: الشهيد في الدنيا وهو الذي يقتل رياء أو سمعة، هذا شهيد في الدنيا؛ يعني حكمه؛ لكن في الآخرة، يعني يجري عليه أمر الشهادة في الدنيا من جهة يعامل معاملة الشهداء فيما يتعلق بالصلاة وعدم التغسيل؛ لأنه قتل في الظاهر في سبيل الله؛ فأمره إلى الله؛ وما دام قاتل رياء وسمعة فليس من الشهداء في سبيل الله، الذين لهم الآخرة، وكذلك المطعون اختلف العلماء في المطعون، من مات بسبب الطاعون، هل حكمه حكم الشهيد؟
جاء في حديث العرباض بن سارية عند أحمدبسند لا بأس به، له شاهد آخر أيضا، أنه يوم القيامة يقول -عليه الصلاة والسلام-: " يختصم الشهداء في سبيل الله، والذين ماتوا على فرشهم، في من مات بالطاعون، الشهداء في سبيل الله يقولون: إخواننا جراحهم كجراحنا، والمتوفون على فرشهم يقولون: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، يقول الله -تعالى-: انظروا إلى جراحهم، -وهو يعرفهم سبحانه وتعالى- فإن كانت جراحهم مثل جراح المجاهدين فهم، فنظروا فإذا جراحهم تشبه جراح المجاهدين في سبيل الله " فأخذ العلماء من هذا أن حكمهم في الآخرة حكم الشهداء أيضا، وهم أرفع وأفضل درجة، ولهذا أنه حديث أنس: "ما من رجل يصيبه الطاعون في بلده فيصبر؛ فيمكث محتسبا". يعني ذكر أن له أجر المجاهد في سبيل الله.
من ضمنه أيضا حديث رواه النسائي بإسناد جيد أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " من قتله بطنه فهو في سبيل الله " هذا عام فهو شهيد، "من قتله بطنه فهو شهيد" هذا يشمل كل من قتله بطنه؛ لكن الشهيد يتعلق بحكم الآخرة، نعم.