.................................................................................
ـــــــــــــــــ
فإذا كان فيه ضرر عليه من جهاده أو في قتاله أو في خروجه للجهاد لا يجب عليه، السلامة من الضرر أيضا من الشروط التي يجب ملاحظتها والعناية بها في أمر الجهاد؛ لكن لو أن الإنسان تحمل الضرر وتحمل الشدة في سبيل ذلك فله ذلك على وجه لا يحصل به ضرر على غيره من المسلمين؛ فإذا انتفى الضرر عليه وعلى غيره من المسلمين، وتحمل الضرر فلا بأس؛ لأن غايته يكون ضارا بنفسه؛ ولهذا كلمة الحق قال: النبي - في حديث طارق بن عبد الله أو غيره، جاء في الحديث عند أبي سعيد الخدري عدة أخبار - رضي الله عنه - أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " هو من أفضل الجهاد؛ لكن ليس بمعجز.
ولكن إنسان ضر بنفسه وقال كلمة الحق وقتل في سبيل الله؛ فله ذلك، كلمة حق يقولها ما يحصل؟ يحصل بها الخير، ولا يحصل بها ضرر ولا شر على المسلمين، يحصل بها الخير والمصلحة للمسلمين كلمة الحق التي يبين بها الحق، كلمة الحق التي يزال بها الشبهة والفساد، ويحصل بها الخير، ويترتب عليها مصالح عظيمة للمسلمين؛ فلو أنه ضرر بهم+ كذلك إذا ضرر بنفسه بجهاده وخروجه للجهاد في سبيله.
لكن إذا كان فيه ضرر كما تقدم كان فيه ضرر عليه فلا يجوز له، ولهذا اختلف العلماء عند قتال العدو -مثلا- لو تقابل المسلمون والكفار وخرج وفد من المسلمين يقتحم حصن الكفار أو أن يدخل في جيش الكفار؛ لأجل أن يفتح لهم ثغرة أو يتسبب -مثلا- في إقدامهم ويغلب على الظن التلف والهلاك، هل يجوز له؟ صحيح أنه يجوز عند الجمهور. يقولون: يجوز التغرير بالنفس عند ظهور المصلحة؛ وإن غلب على ظنه هلاكه عند ظهور المصلحة؛ فلهذا ينبغي مراعاة هذه الأمور. نعم.
أحسن الله إليكم، هل ما يحدث لرجال الأمن في هذا الزمان يعتبر جهادا؟ وهل من يقتل منهم يكون شهيدا؟
كل من+، النبي-عليه الصلاة والسلام- أجاز هذا -عليه الصلاة والسلام- " سئل عن الرجل يقاتل حمية، وعن الرجل يقاتل شجاعة، وعن الرجل يقاتل رياء، قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " كل من قاتل الكفار، قاتل المشركين، دفع الشر والفساد عن المسلمين، كل شيء يحدث فيه مصلحة لدفع شر أو فساد في قتال الكفار، قتال البغاة، قتال المفسدين في الأرض، كل قتال يحصل به حصول مصلحة وخير للمسلمين فإن المقتول على خير عظيم.