................................................................................
ـــــــــــــــــ
الأسئلة
أحسن الله إليكم، يقول السائل: ما حكم الجهاد في هذا الزمان، أحسن الله إليكم وأثابكم؟
الجهاد لا شك أن في كثير من بلاد المسلمين الجهاد يتعين على أهل تلك البلاد، في بعض البلاد التي نزل بهم الكفار واستباحوا دماءهم وأموالهم، ولا شك فالجهاد يختلف بحسب اختلاف المسلمين، لأن بلاد المسلمين منذ زمن صارت دولا؛ ليست دولة واحدة، صارت دولا؛ صار كل دولة لها حكمها الخاص من جهة ما يتعلق بها، فالجهاد واجب، وإذا استنصرهم أهل الإسلام في بلد من بلادهم فيجب على المسلمين أن ينصروا، لذا قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ (1) دل على أنه يجب قتال كل بلد والوجوب على البلد الذي يلي البلاد، المسلمون الذين يلون الكفار يكون أقرب إليهم، وهم يلونهم يقول: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ (((((((((((﴾ (2).
قال العلماء: أخذ العلماء من هذه الآية- أن العدو الكافر إذا نزل بالمسلمين فهذا من أحد الصور التي يجب فيها قتاله ودفعه، وأنه إن كفوا بذلك وقاموا بأداء الجهاد، ومنع الله بهم الكفار، ودحروا والحمد لله، فإن لم يتمكنوا من ذلك وجب على من يليهم -وهكذا- ثم من يليهم ثم من يليهم؛ فإن لم يكتف بمن يليهم إلى من يليهم وهكذا شيئا فشيئا. نعم.
أحسن الله إليكم، هل للجهاد شروط؟ وهل يشترط إذن الأمام في ذلك؟
الجهاد له شروط لا شك، ذكر العلماء شروطا كثيرة للجهاد، ومما ينبغي ملاحظته في أمر الجهاد من أعظم الشروط التي يغفل عنها كثير من الإخوان هو السلامة، السلامة من الضرر أيضا شرط من شروط الجهاد، نفرض أنه -مثلا- لا يأمن الضرر في الجهاد أو+ في الجهاد؛ فلا يجب عليه الجهاد، ولو يتعين إذا كان يجب.
(1) - سورة التوبة آية: 123.
(2) - سورة التوبة آية: 123.