................................................................................
ـــــــــــــــــ
والقصص مشتهرة في هذا الباب قصة تلك " المرأة التي طلعت على جيش المسلمين، وأبدت بعض سوأتها تعير المسلمين فرماها رجل من المسلمين بسهم فما أخطأ ذاك منها " مرسل ضعيف لكن له شواهد من جهة المعنى الدال على هذا أنه إذا كان منها مكيدة، أو قتال قتلت، فيه عند مسند أحمد أيضا حديث آخر عن ابن عباس وغيره " أن رجلا من المسلمين أسر امرأة -أو أخذ امرأة- من المشركين وأردفها معه، ثم أخذت سلاحا معها فقامت لتقتله؛ فقتلها، فبلغ ذلك النبي - خبرها فأخبره فقال: أرادت أن تقتلني " أو تقتلني أو نحو ذلك، فأقره النبي - وسكت عليه. نعم.
المقصود أنها إذا خشي من شرها أو قتالها قتلت هذا هو الأصل كما تقدم كذلك النبي -عليه الصلاة والسلام- في قوله: " إذا لقيت عدوك من المشركين " فيه الشاهد لما تقدم؛ أن المشركين يدعون إلى هذه الخصال الثلاث؛ لعمومها، استدل بها من قال: إن الجزية تأخذ من عموم المشركين من اليهود والنصارى، وليست خاصة بهم لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ((((﴾ (1) قالوا: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا (((((((((((﴾ (2) قالوا: إن هذه الآية نزلت بعد ذلك؛ الجمهور الذين قالوا: إنها تؤخذ من أهل الكتاب قالوا إنها بخصوص أهل الكتاب، الخطاب لأهل الكتاب، دل على أن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب، أخذوا من هذه الآية.
(1) - سورة التوبة آية: 29.
(2) - ##سورة البقرة آية: 101.